*اسناد تدشن كتاب “الذاكرة السودانية” في منتداها الثقافي بالقاهرة*


 

 

القاهرة: محاسن الحسين

أكد الدكتور عثمان أبو زيد، وزير التربية والتعليم بالولاية الشمالية الأسبق، أن الثقافة تمثل الركيزة الأساسية التي تشكل هوية الشعوب، مشيراً إلى أن دورها لا يقتصر على الجانب المعرفي بل يمتد لبناء الإنسان وتوجيه التنمية وتقوية النسيج الاجتماعي.

جاء ذلك خلال تدشين كتاب “الذاكرة السودانية – المجموعة الأولى” لملف الأستاذ محمد الشيخ حسين، ضمن فعاليات المنتدى الثقافي الشهري لجمعية “إسناد” السودانيين المتأثرين بالحرب بجمهورية مصر العربية، بمقر الجمعية بمدينة نصر الجديدة.

وافتتح د. عثمان أبو زيد النقاش بالتأكيد على أهمية العمل الثقافي وضرورة إنشاء صندوق لدعم الإنتاج الثقافي، موضحاً أن الثقافة في السودان هي “النسيج الاجتماعي” الموحد الذي يعكس مزيجاً فريداً من الحضارات.

من جانبه، أشاد السفير خالد محمد فرح بأهمية منتدى “إسناد” الثقافي في ظل الظروف الاستثنائية التي تمر بها البلاد، مؤكداً أن كتاب “الذاكرة السودانية” يضم مجموعة مقالات مهمة تتناول شخصيات وتجارب متنوعة ذات قيمة توثيقية.

وأشاد الخبير الاقتصادي عادل عبد العزيز بمنتديات جمعية “إسناد”، ووصف عمل الجمعية خلال فترة الحرب بأنه “إضافة نوعية”، داعياً إلى إنشاء قاعدة بيانات والتوسع في المجال الإلكتروني لمعالجة قضايا سعر الصرف وانهيار الجنيه ومشاكل الصادرات والواردات.

وأكد الأستاذ صلاح عمر الشيخ، الأمين العام لاتحاد الصحفيين السودانيين، على استمرار منتديات “إسناد” في أداء دورها التوثيقي، مشيداً بجهود الأستاذ محمد الشيخ حسين في التوثيق منذ فترة مبكرة. وحذر من انعكاسات القصور في توثيق تاريخ السودان، داعياً إلى البدء فوراً بتوثيق أحداث هذه الحرب للحفاظ على الحقيقة، وتساءل عن سلامة المعلومات المحفوظة بدار الوثائق والإذاعة والتلفزيون.

وتحدثت الدكتورة علياء حسن باسم جمعية “إسناد” لدعم المتضررين بالحروب والكوارث، نيابة عن الأمين العام أميرة الفاضل، مؤكدة أن المنتدى جاء مختلفاً بضمه ثمانية كتب في مجلد واحد ليكون منصة توثيقية وفكرية تحفظ الهوية السودانية في زمن تتعرض فيه البلاد لأقسى الظروف. وأعلنت انتقال الجمعية في المرحلة القادمة من العمل الإغاثي إلى برامج إعادة الإعمار وتأهيل الشباب وتعزيز التجارب الناجحة بين الشعوب.

وعقب على المداخلات مؤلف الكتاب الأستاذ محمد الشيخ حسين، مؤكداً أن الحركة الثقافية تحتاج لإسناد حقي لتحقيق الاعتراف في مجالي النشر والثقافة، مشدداً على البعد الإنساني للإنسان السوداني.

وترأس الجلسة السفير العبيد أحمد مروح، الذي أكد اهتمام جمعية “إسناد” بالجوانب الثقافية، واصفاً المنتدى بأنه استثنائي بتدشينه سلسلة “الذاكرة السودانية”.

 

Exit mobile version