
نجم الكوميديا يعقوب آدم يعقوب نائب رئيس اتحاد الدراميين بمحليتي حلفا الجديدة ونهر عطبرة بولاية كسلا:
حاوره: هاني عثمان
يُعد الفنان يعقوب آدم يعقوب واحداً من أبرز الوجوه المسرحية والكوميدية بمدينة حلفا الجديدة، إذ صنع مسيرة فنية امتدت لسنوات، متنقلاً بين المسرح والإذاعة والكوميديا، حتى أصبح من الأسماء المعروفة في الوسط الدرامي بولاية كسلا. وفي هذا الحوار، يفتح صفحات من رحلته الفنية ويتحدث عن واقع المسرح السوداني وطموحاته المستقبلية.
المولد والنشأة
ولدت بمدينة حلفا الجديدة، وتلقيت بها جميع مراحلي الدراسية. بعد وفاة والدي في العام 1996م وجدت نفسي أمام مسؤولية كبيرة، فتوليت مسؤولية الأسرة وأصبحت رب البيت، وكانت تلك المرحلة نقطة تحول في حياتي.
كيف كانت بداية المشوار؟
كانت البداية مع كرة الطائرة، حيث شاركت في العديد من المنافسات على مستوى ولاية كسلا، ثم عملت في مهنة الحلاقة. لكن شغفي الحقيقي كان التمثيل منذ الصغر، إذ كنت أشارك في الجمعيات الأدبية بالمدارس وأعشق الشعر والمسرح. وجدت دعماً كبيراً من الراحل سيد علي كرار، والراحل تاج السر عبدون، والأستاذ زهير عثمان صقر، وحصلت على عضوية المهنة التمثيلية عام 1998م.
علاقتك بالمسرح؟
شاركت في العديد من الأعمال المسرحية والمهرجانات، وكانت البداية مع الأستاذ الراحل سيد علي كرار، الذي يُعد من رواد الدراما. ومن أبرز المشاركات مسرحية “الوصية” عام 1996م من تأليف زهير عثمان صقر، كما شاركت في ملتقى الدراميين بمدينة ود مدني، وفي فعاليات الخرطوم عاصمة الثقافة العربية عام 2005م بمسرحية “العسل المر” من تأليف زهير عثمان عمر وإخراج سيد علي كرار.
وماذا عن الأعمال الإذاعية والتلفزيونية؟
قدمت مسلسل “خيوط من بيوت العنكبوت” من تأليف زهير عثمان صقر وإخراج هارون ميرغني، كما شاركت في مسلسل “المرجيحة” من تأليف عبد اللطيف الرشيد وإخراج تاج السر عبدون، إلى جانب الفنانة الراحلة بلقيس عوض. كذلك شاركت في “مدرسة سقت لقت” للكاتب الراحل ذو الفقار حسن عدلان، وأيضاً في مسرحية “الملك بشتنة” مع فرقة الصفصاف بخشم القربة، من تأليف عبد اللطيف الرشيد وإخراج شكري دهب، ضمن مهرجان المسرح الحر، وتشرفنا بتقديم أحد عروضها على مسرح الفنان الراحل الفاضل سعيد.
ما أبرز الفرق المسرحية التي عملت معها؟
كانت بدايتي مع فرقة نجوم حلفا الجديدة بإشراف الراحل سيد علي كرار، ثم أسست لاحقاً فرقة العرجون التي قدمت العديد من الأعمال المسرحية والكوميدية.
حدثنا عن اهتمامكم بمسرح الأطفال؟
تلقيت عدداً من الدورات وورش التدريب في مجال مسرح الأطفال ومسرح العرائس، ونعمل حالياً على تأسيس أكاديمية العرجون لتدريب الأطفال والناشئين، بهدف إعداد جيل جديد من الممثلين وتنمية مواهبهم المسرحية.
كيف ساهم المسرح في دعم القوات المسلحة؟
قدمنا عبر فرقة العرجون وفرقة ضحكة فرح العديد من الاسكتشات والأعمال المسرحية التي هدفت إلى تعزيز قيم الوطنية ورفع الروح المعنوية، وتناولت قضايا المجتمع بأسلوب كوميدي هادف.
كيف تقيّم واقع المسرح اليوم؟
أرى أن المسرح بخير، وهناك جيل جديد يمتلك الموهبة ويواكب التطور الرقمي في مجالي الدراما والكوميديا، لكنه يحتاج إلى مزيد من التدريب والتأهيل والرعاية. كما نعاني من غياب مسرح مجهز بالمواصفات الفنية التي تواكب المهرجانات، إضافة إلى الحاجة لفنيي مسرح ومخرجين متخصصين حتى نقدم أعمالاً أكثر تميزاً.
كلمة أخيرة؟
أناشد الجهات الحكومية والمؤسسات المعنية بالاهتمام بالدراميين وتوفير البيئة المناسبة للإبداع. وأوجه رسالة لزملائي الفنانين بأن الفن رسالة سامية، ودوره الحقيقي هو جمع الصف الوطني، ونشر ثقافة السلام، ونبذ خطاب الكراهية والعنصرية والقبلية، وترسيخ قيم التعايش وقبول الآخر. السودان يسع الجميع، وبالثقافة والفنون نبني مجتمعاً أكثر سلاماً واستقراراً.