*300 مليار جنيه تمويل زراعي للموسم الصيفي والقضارف تستحوذ على 60 و65% من إجمالي التمويل*

 

متابعات: اللحظة نيوز
بحث مجلس وزراء حكومة ولاية القضارف، برئاسة والي الولاية الفريق الركن محمد أحمد حسن، مع وزير الزراعة والري الاتحادي البروفيسور الدكتور عصمت قرشي، والوفد المرافق له، ترتيبات إنجاح الموسم الزراعي الصيفي 2026–2027، وتعزيز التمويل الزراعي ومعالجة التحديات التي تواجه الإنتاج بالولاية.
وانعقد الاجتماع صباح اليوم بمباني أمانة حكومة ولاية القضارف، بحضور مدير عام البنك الزراعي السوداني الدكتور صلاح الدين محمد عبدالرحيم، ووزراء حكومة الولاية، والمديرين العامين بوزارة الزراعة والري، وعدد من المسؤولين والخبراء في القطاع الزراعي.
وأكد والي القضارف أن الولاية وضعت خطة متكاملة لإنجاح الموسم الصيفي، مشدداً على أهمية التنسيق بين الجهات ذات الصلة، خاصة إدارات وقاية النباتات والغابات والبساتين والبحوث الزراعية، بما يسهم في معالجة التحديات الفنية ورفع الإنتاجية وتعزيز استقرار النشاط الزراعي.
من جانبه، أكد وزير الزراعة والري الاتحادي البروفيسور الدكتور عصمت قرشي أن زيارة الوزارة للقضارف تأتي للوقوف ميدانياً على المشكلات والتحديات التي تواجه الموسم الزراعي والعمل على معالجتها، مشيداً بالدور الذي يضطلع به البنك الزراعي وتكامل الجهود الاتحادية والولائية في دعم القطاع الزراعي.
وأوضح قرشي أن ملف التقاوي يحظى باهتمام خاص من الوزارة، إلى جانب توقيع اتفاقية مع منظمة «أكساد» بشأن الأحزمة الشجرية، والعمل على تنشيط صندوق درء المخاطر الزراعية، بما يعزز قدرة القطاع على مواجهة المخاطر وتقليل آثارها على الإنتاج.
وكشف الوزير عن ترتيبات لتدشين عدد من البرامج خلال الأيام المقبلة، خاصة في مجال التحول الرقمي، مشيراً إلى أن الوزارة تعمل على إعداد وتطوير 12 قانوناً لتنظيم وتطوير القطاع الزراعي، إلى جانب جهود توطين إنتاج المبيدات والأسمدة وتطوير معامل التربة والمبيدات.
وأشار إلى معالجة مشكلة الآليات الزراعية بولاية القضارف، مع إيلاء مشروع البستنة اهتماماً خاصاً، داعياً إلى تنظيم ورشة متخصصة بمشاركة الوزارات والجهات ذات الصلة لمناقشة مستقبل البستنة وتطويرها، برعاية وزارة الزراعة والري.
كما أعلن وزير الزراعة والري استلام الوزارة للخريطة المثلى لتطوير الغابات في جميع ولايات السودان، مؤكداً أن موقف وقاية النباتات مطمئن، بما يدعم استقرار الموسم الزراعي وحماية المحاصيل.
300 مليار جنيه تمويل للمرحلة الأولى
وفي محور التمويل، أكد المدير العام للبنك الزراعي السوداني الدكتور صلاح الدين محمد عبدالرحيم أن البنك شرع في تمويل الموسم الزراعي الصيفي، مبيناً أن ولاية القضارف استحوذت على ما يتراوح بين 60 و65% من إجمالي التمويل الزراعي الذي قدمه البنك.
وأوضح أن البنك ضخ نحو 500 مليار جنيه سوداني لتمويل المرحلة الأولى من الموسم، نالت ولاية القضارف منها نحو 300 مليار جنيه، الأمر الذي أسهم في تمكين المزارعين من إكمال مرحلة التأسيس والانتقال إلى المرحلة الثانية من الموسم، المتمثلة في مرحلة «الكديب».
وأشار عبدالرحيم إلى أن البنك الزراعي يغطي معظم محليات ولاية القضارف، فيما يجري العمل على إنشاء فروع مصرفية في محليتين لم يشملهما التمويل المصرفي المباشر حتى الآن، في إطار توسيع نطاق الخدمات التمويلية والوصول إلى المنتجين.
18 صومعة ومليون طن سعة تخزينية
وأكد المدير العام للبنك الزراعي أن القضارف تحظى بأهمية استراتيجية كبيرة في خطط البنك خلال المرحلة المقبلة، خاصة مع التوجه لإنشاء 18 صومعة لتخزين الغلال، من شأنها رفع السعة التخزينية بنحو مليون طن، مشيراً إلى أن الولاية ستكون المركز الرئيسي لإدارة هذه الصوامع.
وأوضح أن التوسع في البنية التحتية للتخزين يمثل خطوة مهمة لمعالجة اختناقات ما بعد الحصاد، وتعزيز قدرة القطاع على استيعاب الإنتاج، وتقليل الفاقد، وتحسين إدارة وتسويق المحاصيل الزراعية.
وأضاف أن البنك الزراعي ينفذ نحو 40% من الخطة الإرشادية لوزارة الزراعة والري، مؤكداً وجود تنسيق متكامل بين البنك والوزارة، واستعداد البنك لتمويل عدد من الاحتياجات الأساسية للقطاع الزراعي بولاية القضارف.
ويأتي هذا الحراك في وقت تمثل فيه القضارف واحدة من أهم ركائز الإنتاج الزراعي في السودان، وسط توجه رسمي لتعزيز التمويل، وتطوير المدخلات الزراعية، وتوسيع البنية التحتية للتخزين، بما يدعم الإنتاجية ويعزز الأمن الغذائي ويفتح آفاقاً أوسع للتسويق والاستثمار الزراعي.

Exit mobile version