
تحقيق : هاني عثمان
نداء استغاثة عاجل لولاية كسلا والمحلية والإدارات الأهلية والخيريين : أنقذوا مستشفى مصنع سكر حلفا.
في زيارة ميدانية إلى مستشفى مصنع سكر حلفا الجديدة بولاية كسلا، برزت صورة مقلقة لواقع البيئة الصحية، وسط احتياجات متزايدة لإعادة التأهيل والصيانة وتوفير الكوادر الطبية، بما يهدد قدرة المستشفى على تقديم خدمة علاجية آمنة للمرضى، خاصة الفئات محدودة الدخل.
واقع صحي يحتاج إلى تدخل عاجل
الوقوف ميدانياً على المستشفى يكشف عن تردٍ في البيئة الصحية، إلى جانب عنابر غير مؤهلة بصورة كافية لاستقبال المرضى، وحاجة غرف العمليات إلى أعمال صيانة وتأهيل، فضلاً عن مشكلات تتعلق بالكهرباء والتوصيلات، واحتياجات واضحة في عنابر الأطفال وغرف الطوارئ.
ولا تقف المشكلة عند البنية التحتية، إذ يبرز نقص الكوادر الطبية كأحد التحديات الأساسية التي تؤثر بصورة مباشرة في مستوى الخدمة الصحية المقدمة للمواطنين.
الفقراء أمام خيار صعب
تتجاوز قضية المستشفى حدود المباني والأجهزة والصيانة؛ فهي ترتبط بصورة مباشرة بحق المواطن في الحصول على العلاج.
فالقادرون مالياً يجدون أمامهم خيار اللجوء إلى المستشفيات والمراكز الخاصة، بينما يقف محدودو الدخل أمام واقع أكثر قسوة، إذ قد لا يملكون تكلفة العلاج الخاص أو الفحوصات والأدوية، ما يجعل تأهيل المستشفيات الحكومية ضرورة إنسانية وليست مجرد مشروع خدمي.
فحين يتراجع المستشفى الحكومي، يدفع الفقراء الثمن أولاً.
نداء إلى الجهات المختصة
من هنا تأتي أهمية توجيه نداء عاجل إلى وزارة الصحة بولاية كسلا، ومحلية حلفا الجديدة، والإدارات الأهلية، ورجال الأعمال والخيريين، والجهات ذات الصلة للعمل بصورة مشتركة من أجل إنقاذ وتأهيل المستشفى.
وتشمل الأولويات العاجلة.
إعادة تأهيل العنابر وتحسين البيئة الصحية.
صيانة وتجهيز غرف العمليات.
معالجة مشكلات الكهرباء والتوصيلات.
تأهيل عنابر الأطفال.
صيانة وتجهيز غرف الطوارئ.
دعم المستشفى بالكوادر الطبية والتمريضية.
توفير المعدات والمستلزمات الطبية الأساسية.
وضع خطة عاجلة ومستدامة لصيانة المرافق الصحية.
المستشفى مسؤولية الجميع
إنقاذ مستشفى مصنع سكر حلفا الجديدة لا ينبغي أن يكون مسؤولية جهة واحدة، بل قضية مجتمعية تتطلب تكاتف مؤسسات الدولة والمجتمع المحلي والقطاع الخاص ورجال الأعمال والخبراء والإدارات الأهلية.
إن إعادة تأهيل المستشفى تعني حماية أرواح، وتخفيف معاناة المرضى، وتوفير العلاج لمن لا يستطيع تحمل كلفة المستشفيات الخاصة.
الرسالة واضحة مستشفى مصنع سكر حلفا الجديدة بحاجة إلى تدخل عاجل.. والمطلوب أن تتحول المناشدات إلى عمل، والوعود إلى تأهيل، حتى يستعيد المستشفى دوره في خدمة إنسان حلفا الجديدة والمناطق المحيطة بها.