*دكتور أسامة الفاتح العمري “مبادرة أبونا آدم” تبدأ من الإنسان.. ونحتاج عقداً اجتماعياً جديداً لإدارة التنوع*

 

وسط الأزمات المركبة التي يعيشها السودان تبرز مبادرات مجتمعية تحاول العودة إلى الأصل لإعادة بناء الدولة. “مبادرة أبونا آدم” واحدة من هذه المحاولات التي تنطلق من فكرة الخلق الواحد لإدارة التنوع وترسيخ المواطنة.
في هذا الحوار يتحدث الدكتور أسامة الفاتح العمري مؤسس المبادرة عن جذور الفكرة ورؤيته للحلول الداخلية والخارجية ونظرته للمشهد السياسي السوداني الراهن.

الحوار: آفاق عبدالله

*نبذة تعريفية عنك؟*
أنا دكتور أسامة الفاتح العمري درست الرياضيات وهندسة الكهرباء، ونلت الماجستير في الذكاء الاصطناعي عملت في مجالات إدارة الأعمال والقيادة التنفيذية. وكان مشروعي البحثي يدور حول “زيادة فعالية تغيير السلوك البشري”. كما أجريت دراسات في عدد من الدول حول إنهاء النزاعات.

*حدثنا عن منظمة “أبونا آدم” ومن أين أتت الفكرة*

الفكرة الأساسية للمبادرة هي “الخلق الآدمي”  أن الإنسان خلق ليعيش في الجنة بدأت كفكرة تربوية “علم ابنك أن يتنافس مع الآخرين ولكننا وجدنا أن الكبار أيضاً يحملون هذه الثقافة التنافسية.
المبادرة تتحدث عن وحدة الإنسانية، وقد تساهم في إبعاد مجتمعنا عن التقسيم والتشظي.

*هل جاءتك الفكرة من الواقع*

نعم، من الوضع الحالي الموجود. الهدف الرئيسي الذي خلقنا الله من أجله هو العمران. في 2015 قدمنا مبادرة “نعيش في عالم عم فيه الظلم والظلام” وكنا نوعي الناس بحل الأزمات وهي صغيرة قبل أن تنتشر وتعم.
اليوم نقيس نجاح المشروع بانعكاسه على الإنسان هدفنا النزول إلى القاعدة مباشرة مهمتي أن أوعيك بحقوقك، ومهمة الإعلاميين أن يوعوا الناس بحقوقهم.

*ما هي رؤيتك للحلول للأزمة الراهنة، خاصة فيما يخص العلاقات الخارجية*

العلاقات الخارجية والشأن الداخلي لا ينفصلان لأنهما يتعاملان مع البشر. في النهاية، علاقتك مع الله هي التي تحدد كيف يتقبلك الناس. الأساس هو القيم والأخلاق.

*وما رؤيتك للعلاقات الداخلية والخارجية منطلق أن العالم عنده مصالح ونحن كذلك*

في الوقت الحالي الأمر أكبر من مصلحة إنها كارثة إنسانية وتحتاج معالجات أولاً. بعد ذلك تبدأ المصالح. إذا لم يرضَ عنك الخارج ستسقط عليك الأزمات ولن تحقق شيئاً، أصف الصراع الموجود في السودان بأنه كل شخص يتهم الآخر بأنه يريد السلطة.

*هل تمت مشاورة القوى المدنية في هذه المبادرة*

سوف نطرح المبادرة ونجد قبولاً إن شاء الله أنا لا أعترف بالمسميات والقوى المدنية لأنها متناحرة فيما بينها. نحن نشاور المهتمين باسم “السودان” بعيداً عن المتصارعين على السلطة. عرضنا عليهم وكلهم مرحبون.

*ما مقترحك للتوافق الوطني*

إذا كنت شخصاً تريد أن تدير السودان فيجب أن تعتبره كياناً يتفاعل معك. لازم “تقراه” وتفهم ماذا يريد منك. نجاحك مقدر بذلك. وأطالب بأن توجد مرونة بيننا.

*ما هو موقف المبادرة من الحوار السوداني سوداني*

الحوار مهم وقد كتبنا رأينا فيه. المطروح الآن هو أسماء وليس برنامج. نحن نريد قضايا من أجل “إدارة التنوع” و”توزيع عادل للسلطة” بحيث يكون الإنسان في قلبها.
هذا الحوار يخص كل سوداني فلابد أن يبدأ من الأحياء والمحليات. لا يمكنك عمل حوار مجتمعي بدون برنامج واضح فيه كل ما يحتاجه الناس.

*كيف تنظر للمبادرات الإقليمية التي قدمت للسودان*

السودان “زي ما يكون زي ما يجيه”. المبادرات تأتيك بنفس المستوى الذي تقدم به خدماتك لمواطنك.
أرى أن هناك فشلاً في علاقاتنا الخارجية لسببين
الأول: عندنا تصنيف داخل السودان، وكل شخص يعتقد أنه أفضل من الآخر، فيذهب للخارج فيجدون غيره أفضل منه.
الثاني سقف طلباتنا منخفض جداً.

*كيف تنظر إلى الساحة السياسية السودانية الآن*

أنظر لهم كلهم كسودانيين ولا أميز بينهم. يجب أن نتخلص من ثقافة الأنانية.

*ما هي آلياتكم للمراقبة والمتابعة*

أطالب الحكومة التنفيذية القادمة أن تكون 20% حكومة تنفيذية، و 80% أجهزة رقابية.

*تحدث لنا عن إدارة التنوع في إطار العلاقة مع الخارج وقياساً بنموذج السوداني الأمريكي*

عملنا دراسة عن التشابه بين السودان وأمريكا، واقترحنا الولايات السودانية الأمريكية المتحدة” لشدة التشابه الموجود بينهما، حتى في نسب الإثنيات.

*بالنسبة للحوار السوداني السوداني، ما هي نظرتك؟ هل سينجح؟*
أتمنى أن ينجح بشرط أن يضعوا قضايا الشعب وليس الأسماء الحوار يجب أن يكون بمثابة “عقد اجتماعي جديد٠

Exit mobile version