
القاهرة: آفاق عبدالله
في لفتة دبلوماسية نادرة، احتفل سفير السودان لدى مصر الفريق أول ركن عماد الدين مصطفى عدوي، بداره في القاهرة، بالسفير المصري الجديد لدى السودان ياسر سرور، قبيل توجهه لمباشرة مهامه رسمياً في الخرطوم.
وشهد الحفل حضوراً واسعاً لوزراء وسفراء وأعضاء من مجلسي الشيوخ والنواب المصريين، إلى جانب دبلوماسيين وإعلاميين ورجال دين وفنانين، في ما وصف بـ”ليلة خالدة” لتوطيد العلاقات بين البلدين الشقيقين.
وأعرب السفير عماد عدوي عن تقديره للحضور، مؤكداً أن الاحتفال لا يقتصر على تقلد سرور لمنصبه الجديد، بل هو تكريم لمسيرة دبلوماسي عرفه السودانيون خلال عمله مساعداً لوزير الخارجية المصري لشؤون السودان وجنوب السودان.
وقال عدوي مصر فتحت ذراعيها لإخوانها السودانيين ووجدوا فيها كل الدعم.. والبيوت في السودان مفتوحة لكم ودوماً قبل القلوب، مشدداً على ثقته بأن وجود السفير سرور سيفتح آفاقاً جديدة من المودة والتعاون، مؤكداً وقوف السودان إلى جانبه “خطوة بخطوة”.
كما أشاد بدور السفير هاني صلاح في تسهيل العلاقات، ووجه تحية للإعلامي مصطفى بكري لوقوفه الدائم مع السودانيين.
من جانبه أوضح رئيس المجلس المصري للشؤون الخارجية السفير محمد العرابي أن اختيار سرور لم يأتِ من فراغ، فهو مطلع على الملف السوداني بكل أبعاده منذ أحداث 15 أبريل 2023، وشارك في جلسات الحوار والمفاوضات حول سد النهضة على مدى 12 عاماً.
وأكد أن مصر دائماً ترسل أكفأ دبلوماسييها إلى السودان مشيراً إلى سلسلة السفراء المتميزين وعلى رأسهم أسامة شلتوت وهاني صلاح وصولاً إلى ياسر سرور.
وشدد على أن السودان ليست قضية سودانية فقط السودان قضية مصرية، مؤكداً موقف مصر الرافض لكل الميليشيات ولكل قوة خارج إطار الدولة.
ورحب وزير الثقافة والإعلام والسياحة السوداني خالد الإعيسر بالسفير سرور في “بلده الأول”، واصفاً المناسبة بأنها “مشهد دبلوماسي نادر” يتمثل في إقامة حفل استقبال ووداع في آن واحد قبل وصول السفير إلى مقر عمله.
وأشاد بالدعم المصري للسودانيين خلال الظروف الاستثنائية، ودعا إلى تعزيز التعاون الإعلامي والثقافي كمدخل لتوسيع آفاق الاستثمار والتواصل الشعبي.
وقال لا فكاك من العلاقة السودانية المصرية.. وسنفعل ما في وسعنا لكي تكون علاقة أخوة وصداقة ممتدة عبر التاريخ
وختم: “باسمي وباسم حكومة السودان نرحب بالسفير في الخرطوم، وسيجدنا مستقبلين له كما كنا له مودعين في القاهرة”.
ووصف رئيس رابطة الصحافة الإلكترونية السر القصاص اللقاء بأنه محطة مهمة في مسار العلاقات، مؤكداً أن ما يجمع الشعبين “جامعة النيلين ورواق دارفور وسنار بالأزهر الشامخ”، مشيراً إلى دور الرابطة في دعم التواصل الإعلامي بين البلدين.
بدوره أعرب السفير ياسر سرور عن تقديره لهذا الاحتفاء، معتبراً أنه “دافع كبير” لنجاح مهمته الجديدة، مؤكداً انطلاقه من خصوصية العلاقات الثنائية المتوثقة بروابط الأخوة والجوار.