
اللحظة نيوز: آفاق عبدالله
قال رئيس منظمة أبونا آدم والمحلل السياسي الدكتور أسامة الفاتح العمري إن بناء الدولة الحديثة يبدأ من الإنسان، وعدم التمييز بين أبناء الوطن بمختلف مناطق السودان، مؤكداً أن الدولة الحديثة تُبنى على الأخلاق والقيم وتبادل المصالح والاحترام المتبادل بين الدول.
وأوضح العمري أن ذلك لا يتحقق إلا عبر مؤسسات قوية تعيد صياغة مراكز التخطيط العليا لسياسات الدولة في كل وزارة، بما يفعل دور الشعب وآلياته الاستراتيجية، والاستفادة من الخبرة العلمية، وتفعيل الرقابة والمتابعة والمحافظة على مقدرات البلاد.
وأضاف العمري أعتقد أنه بعد الجولة القاسية التي مر بها الشعب السوداني، هذه هي اللحظة الحقيقية التي يجب أن نبدأ فيها بناء دولة حديثة يحترمها المواطن ويحترمها العالم، دولة تحافظ على قيمها وسلوكها وسمعة السودان.
وشدد على أن محاربة الفساد بكل أشكاله هي الخطوة الأولى لتحسين العلاقات الخارجية والوضع الاقتصادي، مشيراً إلى وجود ضعف كبير في المؤسسات المالية والعلاقات الخارجية.
ودعا الدولة للتدخل لدعم القطاع الخاص والصناعات الوطنية ودعم الغرف التجارية، مع التأكيد على حماية التجار السودانيين وتمكينهم من تحقيق الأرباح، مع مراقبتهم والتأكد من عدم سلوكهم مسلك الفساد.
وأكد العمري أن اقتصاد الحرب أثر على المواطنين، فبدلاً من أن يزرعوا تحاربوا، وبدلاً من أن يكونوا مستقرين في بلادهم أصبحوا نازحين، لافتاً إلى أن مقومات الزراعة الأساسية غير موجودة وكل عوامل الإنتاج تقلصت.
وختم حديثه بأن مشكلة الاقتصاد السوداني سابقة للحرب بكثير، حيث كان هناك نظام اشتراكي مبكر وهو من أسوأ ما حدث للاقتصاد السوداني، فالسودان دولة كبيرة لم تستفد من مواردها لعدم وجود نظام اقتصادي حر واضح يدعم الإنتاج بنظام حوافز، مشدداً على ضرورة وجود خطط وبرامج واضحة.