
اللحظة نيوز: د. محمد عثمان
في حفلٍ مشهودٍ احتضنته مدينة جياد الصناعية، امتدّت فيه أيدي الفرح لتلمس صرحاً أُعيد بناؤه بالعزيمة والوعي، نظّمت دائرة الموارد البشرية احتفاليةً استثنائية لتكريم أبناء وبنات العاملين بشركات مجموعة جياد للصناعات الهندسية، ممن سجّلوا نجاحاً باهراً وتفوّقاً مستحقاً في امتحانات الشهادة السودانية للعام 2026 م. لم يكن الاحتفال مجرّد تكريمٍ عابر للناجحين، بل كان إعلاناً ساطعاً عن اكتمال حلقةٍ جديدة من حلقات “التعافي” التي رسمت غايتها مؤسسة جياد التعليمية، وجسّدها أبناء العاملين واقعاً يمشي بين الناس.
في مستهلّ الاحتفال، رحّب الدكتور أبو ذر عبد الغفار، مدير الموارد البشرية، بقيادات المجموعة وأسر المتفوقين، معرباً عن بالغ سعادته وفخره بما تحقّق من نتائج مُشرفة على أيدي طلاب وطالبات مؤسسة جياد التعليمية، مؤكداً أن هذا التفوق يمثّل ثمرةً لغرسٍ طيب وتكاملٍ ملموس بين البيئة التربوية والاستقرار المؤسسي.
من جانبه، أشاد المهندس الفاتح عوض، مساعد الرئيس التنفيذي لقطاع المركبات، بجهود المعلمين والمعلمات، مثمناً دورهم الرسالي الكبير في تحويل التحديات إلى نقاط انطلاق نحو التميز. كما حَيّا شركات مجموعة جياد التي عملت في صمتٍ وتجرد لتهيئة بيئة تعليمية جاذبة ومستقرة رغم الظروف القاسية، موجهاً تهنئة خاصة لآباء وأمهات الطلاب الذين كانوا السند والأصل في هذا الإنجاز.
وفي كلمةٍ عكست مشاعر الأسر والمحتفى بهم، تحدث المهندس الدكتور كمال الدين عباس، المستشار الفني للرئيس التنفيذي، نيابةً عن أسر المتفوقين، مشيداً بجهود الأستاذ عبد الله عبد المعروف، الرئيس التنفيذي لجياد وراعي التعليم، ومعدداً إنجازاته المشهودة ودعمه السخي لمسيرة التعافي التي انتظمت جياد، ورعايته الكريمة للمؤسسة التعليمية. كما قدّم التهنئة للقائمين على أمر التعليم بجياد لما حققوه من نجاحٍ أثلج الصدور وأعاد الأمل.
بدوره، عبّر الأستاذ موسى البلة، مدير مدرسة جياد الثانوية للبنات، عن عميق شكره للرئيس التنفيذي ومديرو شركات جياد لمساهمتهم الفاعلة ودورهم المباشر في استقرار العملية التعليمية، مشيراً إلى أن هذه النتيجة المشرفة هي ثمرة صبر ومثابرة أسرة التعليم بالمدينة، والذين واصلوا الليل بالنهار حتى رأت جهودهم النور تفوقاً ونجاح.
واكتملت لوحة التلاحم بكلمة الأستاذ عبد الله عبد المعروف، الرئيس التنفيذي لمجموعة جياد وراعي التعليم، وصاحب القدح المعلى في مسيرة التعافي وعودة الحياة لمدينة جياد بشقيها الصناعي والسكني؛ حيث تحدث بلسان كل أب وكل أسرة في جياد، شاكراً كل من أسهم وقدم قطرة عرق في سبيل استقرار التعليم. وجدّد التهنئة للمتفوقين وأسرهم وللشركات الراعية لمدارس جياد، داعياً أبناء جياد من الطلاب الأجتهاد والسير على درب إخوانهم لتحقيق المزيد من النجاحات التي ترفد الوطن بالخبرات والكفاءات.
وفي ختام الاحتفالية التي امتزجت فيها دموع الفرح بعبارات الفخر والأناشيد الوطنية، جرى تكريم الطلاب المتفوقين وأسرهم وسط عاصفة من التصفيق والزغاريد. وتتويجاً لهذه اللحظة الاستثنائية، شهد الحفل تكريم الطالبة مزدلفة معاوية بشري بمنحها سيارة من إنتاج جياد للسيارات؛ في لمسةٍ تجسّد أسمى معاني الوفاء لوعدٍ قُطع، وإكمال لعهدٍ أُنجز، لتظل جياد دوماً كما كانت: صرحاً للصناعة، وملاذاً للعلم، ورمزاً للتعافي والنهوض.