
القاهرة: آفاق عبدالله
أكد وزير الشباب والرياضة الاتحادي السوداني دكتور أحمد آدم أحمد أن المرأة هي إمبراطورة الحياة، وأن السودان يحتاج إلى أبنائه في الخارج اليوم قبل الغد للعودة وبناء وطن جديد برؤى وأفكار مختلفة.
جاء ذلك خلال مخاطبته فعالية أكتوبر الوردي للتوعية بسرطان الثدي التي استضافها بيت السودان بحي السيدة زينب بالقاهرة، بحضور قيادات العمل التطوعي والمنظمات السودانية بمصر.
وحيا الوزير في مستهل كلمته شعب وحكومة جمهورية مصر العربية لاحتضانهم إخوانهم السودانيين وقت الأزمة والكرب، معرباً عن سعادته بانعقاد الفعالية بالتزامن مع فعالية مماثلة تقام بالخرطوم.
وقال ادم المرأة تربي الأم وتربي الأب وتربي الطفل والشيخ الكبير، لذلك يجب أن نقف إلى جانبها، وإذا لم تكن موجودة فلن يكون المجتمع موجوداً، مؤكداً أن تواجده في بيت السودان يجمعه بأشخاص لم يلتقوا منذ ثلاث سنوات بسبب ظروف النزوح والحرب.
وأضاف من خلال الحرب لمسنا ضرورة أن نكون مترابطين ومتوحدين، السودان اليوم يحتاجكم أكثر من الغد، والعاصمة تحديداً تحتاجكم، لكن لا نريد أن ترجعوا كما كنتم، بل بمهارات وخبرات جديدة اكتسبتموها هنا، خاصة في مجال التحول الرقمي والذكاء الاصطناعي.
وأعلن الوزير استعداده لاستقبال وتسجيل كل المنظمات والهيئات الشبابية السودانية في مصر بوزارة الشباب والرياضة، معتبراً الوزارة هي الأم والأب لكل مبادرة شبابية، وكشف عن تسجيل نحو 50 هيئة ومبادرة شبابية حتى الآن كانت تعمل دون تسجيل رسمي، وقال”أي شاب أو منظمة عملت عملاً طوعياً في فترة الحرب سنحفظ لها حقها ونرفع تقريرها للحكومة.
وأشار إلى لقائه بوزير الشباب والرياضة المصري الذي أكد أن هناك توجيهاً مباشراً من القيادة العليا ومن الرئيس عبد الفتاح السيسي بأن دعم ومساندة السودانيين من أولويات الحكومة المصرية، داعياً جميع الهيئات السودانية للاستفادة من هذا التوجيه في مجالات التدريب والتأهيل لحين العودة الآمنة للسودان.
وكانت ممثلة المستشارية الطبية بالسفارة السودانية بالقاهرة، آلاء أبو بكر، قد نقلت تحايا المستشار الطبي دكتور خضر فيصل أبو بكر الذي حالت ظروف عمل خارج مصر دون مشاركته، وقدمت الشكر لمدير مستشفى بهية للأورام دكتورة ليلى سالم ونائب رئيس الاتحاد العربي للعمل التطوعي دكتور هشام الريدة ووزير الشباب والرياضة وكل القائمين على الفعالية.
وأكدت أن شهر أكتوبر يذكر بأهمية التوعية بسرطان الثدي باعتبارها مسؤولية إنسانية ومجتمعية، وأن فرص العلاج تزداد عند الكشف المبكر، مشددة على أن رسالة أكتوبر الوردي تتجاوز ارتداء اللون الوردي إلى تحويل الوعي إلى ممارسة والدعم المعنوي إلى تضامن حقيقي، مع ضرورة توفير الدعم النفسي والاجتماعي للمصابات بعيداً عن الوصمة والخوف.
وأضافت أن الاستثمار في صحة المرأة هو استثمار في الأسرة والمجتمع ومستقبل أجياله.
من جانبه أكد نائب رئيس الاتحاد العربي للعمل التطوعي دكتور هشام صلاح الدين احمد الريدة أن الحديث عن سرطان الثدي ليس حديثاً عن مرض فحسب بل هو حديث عن الأم والأخت والابنة والزوجة والأسرة بأكملها، وأن التوعية ليست حملة موسمية بل مسؤولية مستمرة بنشر المعرفة وتعزيز ثقافة الكشف المبكر.
وأعلن الريدة إطلاق مبادرة في الاتحاد العربي لاعتماد يوم 15 أكتوبر من كل عام يوماً عربياً للتوعية بسرطان الثدي يتطابق مع اليوم العالمي، لتتوحد فيه كل المبادرات العربية، وقدم هدية لوزير الشباب والرياضة عبارة عن قائمة بقيادات ومؤسسات تطوعية سودانية مدربة في مصر لتسجيلها بالوزارة والاستفادة منها في مرحلة بناء السودان.
وكانت الأستاذة إقبال خليل قد رحبت بالحضور في بيت السودان العامر في إطار فعاليات أكتوبر الوردي، مشيدة بدور المنظمات التطوعية الراعية في نشر الوعي وتشجيع السيدات على الكشف المبكر، وخصت بالشكر مستشفى بهية وجميع العاملين بها.
كما توجه حاتم الروبي ممثل شركة ترابل M بالشكر لبيت السودان لاستضافة الفعالية، مشيداً بتقارب الشعبين السوداني والمصري.