
الخرطوم/ سناء محمدعلي
دشنت وزارة التنمية الاجتماعية بولاية الخرطوم، اليوم بالمجلس التشريعي، كتاب “الأطفال فاقدو الرعاية بين الحقوق والرعاية”، برعاية وزير التنمية الاجتماعية المكلف الأستاذ صديق حسن فريني، وبحضور ممثل والي ولاية الخرطوم وزير الثقافة والإعلام والسياحة والآثار الأستاذ الطيب سعد الدين، وقيادات رسمية ومجتمعية وخبراء قانون ومهتمين بقضايا حماية الطفل.
*تحول استراتيجي*
أكد الوزير صديق فريني أن برامج الرعاية الاجتماعية تشهد تطوراً ملحوظاً، مشيراً إلى تحول الرعاية المؤسسية إلى رعاية سياسية واستراتيجية لدعم قضايا المجتمع، وأن الإرادة مستمرة لتعزيز شبكات الأمان الاجتماعي رغم التحديات، مع التزام الوزارة بالوقوف ميدانياً لضمان وصول الخدمات.
*معركة البناء*
وأكد الطيب سعد الدين أن الدولة تواجه استهدافاً ممنهجاً للشباب عبر المخدرات، مشيداً بدور الشرطة، وربط بين حماية فاقدي الرعاية وبناء المجتمع وتوفير العيش الكريم، مؤكداً أن الانتصار في معركة البناء لا يقل عن ميادين القتال، داعياً لنقلة نوعية في الإعلام تقوم على التخطيط الاستراتيجي.
*ثورة بيضاء*
وأعلنت مديرة الرعاية الأستاذة أميرة خوجلي تحولاً جذرياً قائلة: “منذ عام 1962 لم نوثق لهذه الفئة، وفي 2019 كنا نعمل في ظل خوف، واليوم نقول لا للرعاية المؤسسية”، مؤكدة تحويل الألم إلى أمل عبر الانتقال للرعاية في كنف الأسر.
وكشفت تضاعف أعداد فاقدي الرعاية نتيجة حالات اغتصاب ارتكبتها مليشيا الدعم السريع خلال الحرب، وذكرت أن السياسة الوطنية (2011-2012) استندت لفتوى مجمع الفقه الإسلامي برفع الوصف عنهم، مطالبة بفصل قانوني للحماية، معلنة استراتيجية لإلغاء الطابع المؤسسي وحملة إعلامية تتزامن مع حملة الـ 16 يوم لمناهضة العنف ضد المرأة تحت شعار “ضمان العدالة وحماية الناجيات وعدم الإفلات من العقاب”.
*كواليس الإجلاء*
واستعرض المؤلفان الأستاذ صدام أحمد إبراهيم موسى والأستاذ عبدالله يوسف أخصائي العلاج النفسي مضامين الكتاب في سبعة فصول، وكشف عبدالله يوسف أن إجلاء الأطفال في 15 أبريل 2023 من الخرطوم إلى مدني ثم كسلا كان “تجربة مؤلمة وغير إنسانية في ظروف قاحلة وقاسية” مثلت ضربة البداية للتوثيق ودراسة التحديات النفسية والاجتماعية ومعالجة الدمج الأسري والكفالة.
وأشار صدام أحمد إلى أن الكتاب يهدف لتغيير الرؤية التقليدية ومعالجة مخاوف الأسر الكافلة ووضع سيناريوهات للإخبار بالحقيقة حسب العمر، مستنداً لقانون الطفل 2010 والميثاق الأفريقي ومبادئ الأمم المتحدة.
وخصص الكتاب فصلاً لدور الشركاء: التنمية الاجتماعية والصحة ونيابة الأسرة والطفل ووحدة حماية الأسرة والطفل والمنظمات الوطنية والدولية، ليكون إضافة علمية وخارطة طريق نفسية وقانونية لحماية الأطفال.