☘️🌹☘️ *همس الحروف* *في دلقو تم رسم الفرحة بأيد تعرف المعنى الحقيقي للعطاء .. شكراً للشركة السودانية للموارد المعدنية* ✍️ *د. الباقر عبد القيوم علي*

متابعة: اللحظة نيوز

 

دائماً ما نجد الرسامين يحملون ألوانهم وأوراقهم وريشهم معهم ، وبعض من تلك الألوان قد تتسلل إلى ملابسهم ، وكأنها تقول لنا هذا هو ختم الفرح مختوم على أكتافنا ، ونجدهم على الدوام غير عبوسين ، لأنهم ببساطة وُهبوا القدرة على تشكيل الجمال كما تتصوره قلوبهم ، وتبتكره عقولهم ، فهم يرسمون ما يريدون ، لأن في أعينهم تنمو اللوحات ، وبأيديهم يولد العالم من جديد ، فإن لم ترضهم لوحة رسموها ، أعادوا رسمها مرة بعد مرة ، بلا كلل ولا ملل أو ضيق ، لأنهم لا يرضخون للقبح أبداً ، وذلك لأنهم يصرون على تحويل كل شيء بريشتهم إلى صورة تُسر الناظرين ، وهكذا هم لا يحملون أدوات الرسم وحدها ، لأنهم يحملون أيضاً الرجاء ، ويمنحون الحياة لوناً زاهي كلما مروا بمتعرجاتها .

الفنانان التشكيليان ، الاستاذ محمد طاهر عمر المدير العام للشركة السودانية للموارد المعدنية ، والأستاذ عبدالرحمن محجوب النضيف مدير مكتب الشركة بالولاية الشمالية ، لا يحملان معهما ملفات ذات طابع روتيني في كثير من الأحيان ، لانهما كثيراً ما يحملان ألواناً ، وريشاً ، ليرسما الفرح على وجه أبناء الأماكن التي يضعون أصابعهم عليها ، كمحلية دلقو التي رسموا فيها لوحتهم بدقة القلب ، قبل أنامل اليد ، فهما يشكلا وعداً جميلاً ينتظره إنسان المنطقة بفارق الصبر .

وقد ظن البعض أنه على هامش التنمية ، نهضت الشركة السودانية للموارد المعدنية ، ولكن نقول لهم بفعل ملوس وليس بضرب من ضروب الظن كانت الشركة السودانية للموارد المعدنية حاضرة في الميدان بحضور يشبه المطر حين يأتي بعد طول غياب إلى الأراضي العطشى ، ولهذا نجد للمسؤولية المجتمعية معنى آخر لا تقف عند الوعود ، لأنها أصبحت واقعاً مغلغلاً في الأرواح … فها هي مدرسة تبنى على أحدث التصميمات ، وهنا مركز صحي يُجهز بأحدث المعدات ، و هنالك مضخة ماء تعود بالحياة للحياة ، و كذلك نادي ومجلس شباب ينبض بالفرح .

عبدالرحمن النضيف إسم على مسمى ، فهو رجل نظيف القلب ، ويحمل في جعبته الكثير من قصص و مآسي الناس في هذه الولاية ، ويعرف الحكايات الصغيرة خلف كل مطلب ، ويسمع لصوت الأرض حين تئن من العطش ، ويقرأ الحاجة الحقيقية في وجوه الأمهات قبل أن يتحدثن إليه ، وحين تتغير ملامحهن ، فهو الرجل المناسب في المكان المناسب ، وأما السيد محمد طاهر عمر ، صحيح أنه من مهامه دراسة حاجة الناس وتحويلها لمشاريع تنبض بالحياة ، ولكنه لا يكتفي بذلك فقط ، فهو يضع بوصلة الروح حيث يكون الإنسان هو الهدف ، ويرى في كل قرية مشروعاً قابلاً للنهوض ، وفي كل حلم مؤجل موعداً قابلاً للتحقيق .

ومع كل إنجاز من أموال المسؤولية المجتمعية يتمثل فصل جديد من فصول الثقة بين الناس والمؤسسات ، وبين المواطن والدولة ، وما جرى في محلية دلقو كان لوحة حقيقية بألوان التنمية الصادقة ، رُسمت بريشة رجال آمنوا بأن التعدين لا يكون ثروة حقيقية إلا إذا مس خيره كل قلب على أطراف الحقول وفي عمق الرمال .

وهكذا تظل الشركة السودانية للموارد المعدنية نموجاً ملموساً للكيفية التي يمكن بها تحويل الثروة إلى حياة ، لأن المدير هنا يكون أكثر من صانع قرار ، وذلك برعايته للأحلام ، وتدخله المباشر بريشته ، وهو يرسم الأمل ، ويثبت الأثر الطيب الذي يصعب محوه مما عبثت به الأيام .

و الله من وراء القصد وهو الهادي إلى سواء السبيل

Exit mobile version