الهوسا بكسلا..إجتماع فوق العادة ويوم استثنائي

اللحظة نيوز: صديق رمضان

 

كأنما هم ذاتهم الذين ترنّمت لهم فرقة عقد الجلاد، كيف لا وهم جزء أصيل من مكونات هذا الشعب، فالهوسا في في بلدي يصنعون الحب، كلامهم انغام ولونهم بسّام وحين يتقابلون ينطقون بالسلام، َعليكم السلام.

ولعل صفات الإنسان الهوساوي الراسخة التي تتمثل في التسامح، البساطة،التعايش السلمي، إحترام الآخر، وغيرها لم تنبُع من فراغ ولا هي مُصطنعة بل مغروسة في الدواخل، في تكوينهم،في جيناتهم، هي إرث اسلافهم، استمدوها من دين الإسلام السمح الذي يحض علي مكارم الأخلاق، دين هو دستور حياتهم وبوصلتها التي توجههم الي الطريق القويم، فانعكس هذا علي تعاملهم، واخلاقهم.

ولأنهم علي درجة عالية من التماسك الداخلي لم اتعجب ان جاء لقاء الأمس في دار الدكتور “عبدالمنعم إدريس” الرحيبة، استثنائيا بكل ما تحمل الكلمة من معانٍ، ولأن الحكمة كانت حاضرة بجانب تقديم المصلحة العامة والنظر برؤية ثاقبة للمستقبل، فقد جاء الإجتماع توافقيا سادته روح المسؤَلية لتكون المحصلة النهائية رسم خارطة طريق تهدف الي النهوض بهذه الأمة والاسهام في تطور ورفعة الوطن.

وان يكون للهوسا أمير لعموم أهل القبيلة في السودان فهذا عين الصواب وأمر حتمي فرضته ظروف انتشارهم في كافة ربوع الوطن، وأن يتمّ التوافق خلال الإجتماع بدار الأمير الدكتور “عبدالمنعم” علي تحديد صلاحيات الإمارة ولائيا ومركزيا فإن هذا تمهيد لارضية النجاح للأمير “التجاني موسي” الذي يحمل علي كاهله مسؤولية جسيمة غير انه يستند علي ركائز قوية بالولايات عامة وكسلا خاصة، لذا سيكون النجاح حليفه بما أنه اختار نهج المؤسسية وترسيخ الشوري والديمقراطية وتحديد الصلاحيات.

و إجتماع الأمس الذي كان بحضور مجلس الاعيان ووكيل الإمارة وأمينها العام، بمثابة إعلان عن خارطة طريق مثالية عنوانها البارز دعم مُطلق للقوات المسلحة وتعاون مع قادة البلاد،وايجاد حلول للكثير من القضايا التي تحوز علي إهتمام منسوبي الإمارة.

ليطوي يوم تاريخي ساعاته ويفتح أبواب الأمل للهوسا الذين “اتفقوا علي ان يتفقوا” تحت كل الظروف من أجل المصلحة العامة، فهم أهل حكمة ورؤية وورع.

Exit mobile version