*تأمل بدقة في مجابهة العنصرية*

متابعة: اللحظة نيوز

 

*تُعدّ قضية العنصرية في العالم وخاصة في السودان مسألة معقدة وذلكَ كون أنّ العنصرية مُنتشرة بينَ مختلف السكان بالرغم من اختلاطهم.*
*وتُمثِّل العنصرية الاعتقاد بإمكانيَّة تقسيم البشر إلى مجموعات مختلفة؛ تبعاً للصفات الشكلية المُتوارَثة، مثل: لون البشرة، أو السِّمات الفكرية، والثقافية، والأخلاقية، والاعتقاد بأنّ بعض الأعراق مُتفوِّقة على غيرها بطبيعتها؛ ممّا يُؤدّي إلى تقسيم المجتمع إلى طبقات، واتِّباع الإجراءات التي تقمع بعض الأفراد والجماعات؛ بعَدِّهم أقلّ قيمة من غيرهم.*
*ويمكن أن تُؤدّي العنصرية إلى عدم المساواة العِرقية في توزيع الحقوق المدنية، ومصادر الدخل، والتعليم، والرعاية الصحّية؛ ممّا يُؤدّي بدوره إلى تفريق غير عادل بين الأفراد؛ تبعاً للعِرق الذي ينتمون إليه، ومن ثَمَّ اتِّساع الفجوة في الفرص والخدمات المُتاحة لهم.*
أسباب العنصرية
*تشمل مُعتقَدات العنصرية معاملة الأفراد معاملة ذات مستوى مُتدنٍّ مقارنة بغيرهم، أو حرمانهم من حقوقهم الأساسية؛ نتيجة التحيُّزات تجاههم؛ تبعاً للون البشرة، أو الدين، أو العِرق، أو اللُّغة، أو التوجُّه السياسي، أو الحالة الصحّية؛ كما هو الحال بالنسبة إلى ذوي الإعاقة.*
*يحتاج القضاء على الثقافة العنصرية وممارساتها العصبوية إلى إقامة نوعين من دولة الله:*
*الأولى: دولة التقوى التي تسكن جوانح الفرد حتى يصير مؤمنا بحق؛ بحيث يعي العقل حقيقة المساواة في الإسلام وضرورتها لاستقامة الحياة المنشودة، ويخشى القلب أمام ربه من مغبة ممارسة التمييز أو التخندق مع العنصريين بأي صورة من الصور.*
*والأخرى: دولة القانون التي تقيم دولة العدالة الناجزة وتحرس بصرامة الأنظمة التي تجسد المواطنة المتساوية كما أرادتها شريعة الإسلام، ولا تكف أي الدولة عن بذل كل مستطاع في سبيل تجفيف منابع التمييز العنصري، من خلال سائر المؤسسات والوسائل والمراكز التي تملكها، ولا سيما:*
– مناهج المدارس والجامعات وأنشطتها المختلفة.
– مخرجات المؤسسات الإعلامية والثقافية والفنية.
– مراكز التوجيه وعلى رأسها المساجد.
*ثم تضرب بعصا القانون دون شفقة كل من يشيع أي أفكار عنصرية في المجتمع أو يمارس صورا من السلوك الجاهلي البغيض.*

Exit mobile version