
اللحظة نيوز:
في لحظة إنسانية نادرة امتزجت فيها قسوة الحرب برقة التضامن، احتضن كافيه توينز بمدينة نصر، يوم الخميس 27 نوفمبر، فعالية بازار الأسطورة تحت شعار #كلنا_الفاشر، في مبادرة خيرية تهدف لدعم متضرري مدينة الفاشر التي تعيش واحدة من أقسى فصول الحرب في السودان.
البازار الذي تحول إلى منصة لتجسيد شجاعة السودانيين في المهجر، نظمته الأستاذة نجوى أحمد الراعي الرسمي وصاحبة المبادرة، وبرعاية عيادات أوزون لطب الأسنان وصدفة وعدد من الداعمين، وبمشاركة سيدات المشاريع الصغيرة والمتوسطة اللواتي أعادن خلق الأمل من بين ركام النزوح وانقطاع مصادر العيش.
شرف الفعالية الفريق إبراهيم الماظ في مشاركة لافتة حملت بعداً رمزياً كبيراً، إلى جانب الباشمهندس عبدالله مدير كافيه توينز، إضافة إلى وجود مكثف لطلاب السودانيين بالجامعات والمعاهد العليا المصرية: ضم طلاب جامعة حلوان، بنها، بورسعيد، وجامعة القاهرة، جميعهم جاؤوا ليقولوا: الفاشر ليست وحدها.
الفريق إبراهيم الماظ: النساء هن خط الدفاع الأول… ومعركتهن هي الصمود
وفي كلمته المؤثرة التي خيمت على المكان بوقع التجربة وألم الفقد، أشاد الفريق إبراهيم الماظ بالدور الأسطوري للمرأة السودانية في الحرب، واصفاً إياها بـ”خط الدفاع الأول وصمام الأمان” في حماية الأسرة والبلاد، ووتوقف عند نماذج نسائية صنعت ملحمة الصمود في الفاشر، قائلاً:الدكتورة هناي التي كانت تعالج الجرحى ببراعة وهي تحمل بندقيتها دفاعاً عن الأرض والعرض، أسيا خلفية التي أصبحت صوت السودان من قلب المعركة، تطمئن الناس برسائلها اليومية، بجانب نساء الفاشر اللواتي افترشن الخنادق وتحملن الجوع والعطش لأكثر من 500 يوم، يأكلن الأمباز وورق الأشجار الجلود، فقط ليبقين على قيد الحياة.
واضاف الماظ: نطمئنكم أننا الآن في أحسن حال… وسنطهر البلاد من الإرهاب ونستعيد الوطن من براثن المرتزقة، ووجه رسالة للمجتمع السوداني في المهجر قائلاً: تعليم الأبناء التماسك، وحفظ القيم… هذه معركتكم الآن، وعندما تعودون للسودان فأنتم من ستبنون هذا الوطن من جديد، كما تقدم بالشكر لجمهورية مصر العربية حكومة وشعباً على استضافتها ودعمها المتواصل للسودانيين.
نجوى أحمد: #كلنا_الفاشر ليست فعالية… إنها مسؤولية أخلاقية
وفي كلمتها عبرت الأستاذة نجوى أحمد عن امتنانها الكبير للحضور والداعمين، مؤكدة أن كل التبرعات التي يجمعها البازار ستصل إلى أهل الفاشر عبر متطوعين في الميدان، وقدمت شكراً خاصاً لكافيه توينز لتوفير المساحة، ولأصحاب المشاريع المشاركة، ولجميع الرعاة الذين أسهموا في إنجاح اليوم، وعلى رأسهم: جزارة وشواية أولاد دفع الله، صدفة، عيادات أوزون لطب الأسنان، كافيه توينز، قناة لحظة، شبكة سودازول الإعلامية، جريدة المقرن، جريدة اللحظة نيوز.
المشاركون: الفاشر تستحق… والسودان لا يزال قادراً على النهوض
أعربت سيدات المشاريع الصغيرة عن سعادتهن بالمشاركة في هذا العمل الإنساني، مؤكدات أن دعم أهل الفاشر واجب وطني لا يمكن التراجع عنه، مؤمنات بأن التضامن هو السبيل الوحيد لعبور محنة الحرب.
لم يكن “بازار الأسطورة” مجرد سوق خيري، بل كان لوحة إنسانية رسمتها يد السودانيين بإيمانهم العميق بأن الوطن لا يسقط طالما بقي أبناؤه يقفون خلفه، وعلى إيقاع الدعوات والدموع والابتسامات، ارتفعت من القاهرة رسالة واحدة:
#الفاشر_ستنهض… #لأن شعبها وشعب السودان كله لم يتخلَّ عنها.
#كلنا_الفاشر #توينز #بازار_الاسطورة
#السودان_سلام، #الدعم_السريع_تنظيم_إرهابي