اعمدة الرأي

*من قلب النار إلى سيادة القصر عيد القوات المسلحة كتب بدماء الشهداء على أنقاض المؤامرة٠٠ فائز عبدالله (يكتب) ٠٠

 

متابعات: اللحظة نيوز

عاد القصر لا كحجارة وأسمنت، بل كهيبة انبعثت من رماد الخيانة، وكسيادةٍ خُطّت بحروف من دمٍ ونار، وروت جدرانه أرواح ضباطٍ وجنودٍ أقسموا ألا يركعوا. في عيد القوات المسلحة، لم نحتفل فقط بذكرى جيش، بل احتفلنا بوطن انتزع كرامته انتزاعاً من بين أنياب المليشيا ومن خلفها أيادٍ لا تعرف للجوار حقاً ولا للأخوة معنى. ها هي سيادة القصر الجمهوري تعود، لا منةً من أحد ولا صدقةً من الخارج، بل بعرق الرجال وبسالتهم وبصمود شعبٍ رفض أن يكون وطناً مستباحاً على موائد المؤامرات. لقد كانت المعركة أوضح من شمس الظهيرة مليشيا تمردت على الدولة، ومدت يدها للدمار، بينما وقف خلفها تخطيط إماراتي بارد، ودول جوار باعت الجغرافيا بثمن بخس، وفي المقدمة كانت جوبا الابن العاق الذي نسي فضل الحضن ونكر الجميل فاختار أن يكون خنجراً في ظهر الأهل. ولكن هيهات.. فالسودان الذي علم الدنيا معنى الثبات لا يُهزم، والجيش الذي كتب بدمه حدود الكرامة لا يكسر. اليوم والقصر مرفوع الرأس، نقولها للتاريخ: هذه الأرض لا تحكم بالمرتزقة، ولا تدار بتمويل الغرباء، ولا تقرر مصائرها عواصم تآمرت في الظلام اليوم عاد القصر، وعادت معه الدولة، وعاد معه وعد بأن كل قطرة دمٍ سُكبت ستتحول إلى لبنةٍ في صرح السودان الجديد، سودانٌ لا ينسى من وقف معه ولا يغفر لمن باعه.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
سياسة الخصوصية