*الاتحادي الموحد يضع «10 شروط» أمام الحوار الوطني: لا حوار يمنح شرعية لواقع الحرب أو يعيد إنتاج الماضي*

القاهرة : اللحظة نيوز
وضع الحزب الاتحادي الموحد حزمة من الشروط السياسية والوطنية أمام الدعوة إلى الحوار السوداني داخل البلاد، مؤكداً أن أي عملية سياسية لا تقوم على وقف الحرب وحماية المدنيين واستقلال الحوار والانتقال إلى الدولة المدنية الديمقراطية، لن توفر الأساس اللازم لحوار وطني منتج.
وقال الحزب، في بيان حول الدعوة إلى الحوار الوطني، إن الحوار بالنسبة إليه «ضرورة وطنية ومسؤولية مشتركة»، لكنه شدد على أنه لا يمثل تفويضاً سياسياً لأي طرف عسكري أو مدني، ولا يمكن أن يتحول إلى أداة لفرض الأمر الواقع أو إعادة ترتيب السلطة على أساس موازين الحرب.
وأكد الحزب تمسكه بأن يكون الحوار سودانياً مستقلاً، بعيداً عن الوصاية العسكرية أو السياسية، وأن يظل تحديد مستقبل الحكم والإرادة الدستورية من اختصاص الشعب والقوى المدنية.
وفي موقف سياسي لافت، أعلن الحزب رفضه القاطع لإعادة إنتاج المؤتمر الوطني أو تمكين التنظيمات والواجهات المرتبطة بالنظام السابق من العودة إلى السلطة، مع تأكيد رفضه في الوقت ذاته للإقصاء السياسي بسبب الرأي.
كما شدد على رفض الحصانات المطلقة أو الدائمة التي تمنع محاسبة مرتكبي الجرائم والانتهاكات، داعياً إلى عدالة مستقلة ومحاكمات عادلة، ورفض تجريم الرأي السياسي، مع التفريق بين حرية التعبير والتحريض على العنف أو ارتكاب الجرائم.
وطالب الاتحادي الموحد بحوار شامل لا يخضع لانتقائية أي طرف من أطراف الحرب، ويضم القوى المدنية والسياسية والمجتمعية المؤمنة بالحل السلمي والدولة المدنية الديمقراطية.
ووضع الحزب وقف الحرب وحماية المدنيين وفتح الممرات الإنسانية وضمان وصول المساعدات ومعالجة أوضاع النازحين واللاجئين باعتبارها مداخل أساسية لأي عملية سياسية جادة.
ورفض الحزب بصورة واضحة أن يتحول الحوار إلى «محاصصة وتقاسم للسلطة والغنائم»، داعياً إلى معالجة جذور الأزمة السياسية والاقتصادية والاجتماعية والأمنية، وإعادة بناء مؤسسات الدولة.
كما أكد رفضه للعدالة الانتقائية، وطالب بتحقيق مستقل في جميع الانتهاكات ومحاسبة كل من تثبت مسؤوليته، أياً كان موقعه أو انتماؤه.
واشترط الحزب أن تنتهي العملية السياسية إلى مخرجات واضحة وملزمة، وخارطة طريق محددة للانتقال المدني الديمقراطي، وإصلاح مؤسسات الدولة والقطاع الأمني والعسكري، وتحقيق العدالة، وصولاً إلى انتخابات حرة وتداول سلمي للسلطة.
وقال الحزب إن أي دعوة للحوار لا تستجيب لهذه المبادئ «لا توفر الشروط اللازمة لحوار وطني منتج»، مؤكداً أن موقفه لا تحدده مواقف أطراف الحرب ولا رضاها، وإنما مصلحة السودان وشعبه.
واختتم الحزب بيانه برسالة سياسية واضحة: «الحوار الذي نريده ليس لتقاسم السلطة، وإنما لإنقاذ السودان وبناء مستقبله».




