اعمدة الرأي

*قرارات* *قمة* *الدوحة* لواء ركن ( م ) د. يونس محمود محمد

متابعات: اللحظة نيوز

١٤ سبتمبر ٢٠٢٥م
*قرارات* *قمة* *الدوحة*

لواء ركن ( م ) د. يونس محمود محمد

المسار المتوقع من كافة الشعوب العربية والأمة الإسلامية للقمة العربية الطارئة المنعقدة في العاصمة المغدورة الدوحة ، التي طالما آوت ظلالها قضايا أمتها ، وعمرت بمبادراتها الإنسانية كل مكان غشيته جوائح الدهر ، ونشطت في تسوية كثير من الخلافات ولم تبخل بمالها فهي حاضرة دائما حين العوز وبلاء السنين ، ولكن في ظل تهاون الأمة وتفرق كلمتها نفذ العدو الصهيوني ونفث سحره وتأثيره على صناع القرار فاستجاب البعض رغبا ، وتبع البعض رهبا لما سمي الاتفاقية الابراهيمية ، وهي بيت طاعة نصبه الكيان ليحشر القادة العرب اليه صاغرين غير عابئ بما يلاقونه من زراية في عيون شعوبهم ، وخذلان يسري في أوصالها كما تسري برودة الحمى في جسد العليل .
الدوحة لم تشفع لها كل أعمالها وتوسطها بين المقاومة الاسلامية المجاهدة التي ( خمشت ) العسكريين والمستوطنين الصهاينة ، واحتفظت بهم في عصمة رجال من طراز فريد ، أعجزوا بفكرهم الثاقب ، وحيلتهم الواسعة ، وصمودهم أفشلوا مساعي وتدابير كل العالم ( المتحضر ) الذي استنفر أقماره الاصطناعية ، وكل أدوات التجسس والعملاء ، وأحدث الوسائل والتدابير الالكترونية لمعرفة مكان الأسرى في مساحة قطاع غزة التي لا تتجاوز ٤٥ كلم مربع ، وعلى مدى ثلاث سنوات .
وبين الكيان الصهيوني المتهور الذي آذى نفسه بأكثر مما طال بأذائه أهل غزة فهم في رحمة الله ورضوانه أهل رباط حدث به الصادق المصدوق عنهم في عسقلان .
لم يرعوي الكيان المجنون في أن يرسل طائراته الحربية ومسيراته لتخترق حرمات قطر وتنتهك سيادتها وتحاول اغتيال قادة حماس الذين لاحقتهم جيلا اثر جيل بالإغتيالات والتصفيات ولم تزداد الحركة الا ألقا وقدرة على إدارة الصراع بأدوات استطاعت أن تنال من الكيان ، وتجرده من هالته ودعايته ، وتعزله عزلا تاما عن العالم عدا وليته أمريكا ، وتضعه تحت طائلة القوانين الدولية ، وتقيد قادته في قوائم المطلوبين للمحكمة الجنائية الدولية .
في مثل هذا الظرف الذي يعتبر الاكثر مواتاة للقمة بأن تتجاوز الأطر التقليدية والقرارات الهشة المتشابهة التي لا تعبر عن روح الأمة ، ولا تخاطب قضاياها بما تستحق .
فالكيان اليوم ضعيف يغطي على ضعفه بالاعتداءات التي لم تسلم منها عاصمة عربية ، ومن لم تصلها طائراته وصلتها نذره وتهديداته ، وما ينبغي للحكيم أن ينتظر حتى تقتحم عليه الطائرات الأجواء .
القرارات بسيطة ومختصرة وفعالة .
. قطع العلاقات الدبلماسية من طرف الدول المطبعة .
. سحب البعثات والغاء السفارات نهائيا .
. منع طيران الكيان من عبور الأجواء العربية كافة .
. منع أي شكل من أشكال التعامل التجاري والسياحي .
. منع تداول أخبار الكيان في الأجهزة الاعلامية العربية بما يسمى التطبيع الإعلامي .
بهذه القرارات الناجزة تستطيع الدول المجتمعة في قطر أن تضع الأمور في نصابها تماما ، وربما لاحقا يمكن الحديث عن تكوين حلف عسكري أو تنسيق الأعمال الدفاعية ، أو عقد بروتوكولات عسكرية ، وربما لاحقا جدا يمكن تطوير المواجهة لدرجة فتح الحدود لشباب الأمة المجاهد لتغبير أرجلهم في سبيل الله في أرض الرباط .
القمة معنية باتخاذ قرار حاسم بادخال الغذاء لأهل غزة مهما كلف الأمر .
الحذر ثم الحذر من مجرد التفكير في الشكاية للأمم المتحدة ومجلس الأمن ورفع الأمر اليه ، فهذا هو عين الخذلان والفشل أن يجتمع قادة الأمة ثم يرفعون التوصيات لرعاة الكيان الصهيوني والى حيث تجلس أمريكا الداعمة له ، الرافضة مجرد ذكر اسم سيدتها ( اسرائيل ) في ديباجة الاعلان الصحفي برغم أنه غير ملزم لاي جهة ولا قيمة له ولكن أمريكا لا تريد أن يذكر اسم سيدتها اسرائيل مقرونا بالاعتداء على الدوحة ، برغم أن الكيان أعلن نفسه المسئول وهدد بالمزيد .
إذا مضت الأمور بهذا الشكل أو قريبا منه ستكون الأمة على موعد قريب من تجاوز حالة الضعف و الركود .
وأما إذا وقع المحظور وتمخضت القمة عن شكاية طويلة عريضة للسيد الأمريكي فاعلم أن الأمر قد قضي ، على الأقل في الوقت الحاضر ، وبالتأكيد للأجيال القادمة قول فصل لأنها شاهدة عصر ، ووجدان سليم ، ووعد غير مكذوب .

كلنا أمل في سماع ما يسر
ليكون ثأر الدوحة هو الزلزلة الأخيرة في خازوق الكيان لاقتلاعه نهائيا من أرض فلسطين ، وكل الشواهد القرآنية والتوراتية والنبؤات تقول ذلك ، بل والواقع المعاش والحقائق التي تمشي على الأرض تشير الى قرب نهاية هذا الكيان الصهيوني المجرم .
قرارات قمة الدوحة سيكون لها ما بعدها إن شاء الله

والله يكضب الشينة

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
سياسة الخصوصية