
دخلت جهود الرباعية الرامية الى التوصل لهدنة بين الجيش السوداني ومتمردي الدعم السريع مرحلة متطورة لها ما بعدها من تداعيات.. حيث دخلت واشنطن هذه المرة بثقلها واعلنت عن منبر تفاوضي غير مباشر بين الجيش التمرد في وقت استبعد فيه المجلس السيادي حدوث اي توافق غير ملبي لتطلعات السودانيين نافيا في الوقت نفسه عبر اخبار متداولة وجود اي منبر تفاوضي لطي ملف الحرب في السودان…. وحتى البرهان نفسه ظل يلوح بخيار الحسم العسكري والجنوح للسلم شريطة أن يأتي ملبيا لتطلعات أهل السودان…..
الرباعية بقيادة الدولة الداعمة للتمرد في السودان (الامارات) تبذل جهودا خارقة التوصل لهدنة ووقف مؤقت للحرب حتى تلتقط المليشيا انفاسها وتعيد ترتيب صفوفها من جديد …الامارات تواجه ضغط داخلي واقليمي ودولي كبير بشأن موقفها الداعم للتمرد في السودان وتتعرض لاستنزاف متواصل لفشل التمرد في كسر شوكة الجيش السوداني في مسارح العمليات الامر الذي خلف خسائر ضخمة لابوظبي الممولة لحرب الجنجويد لذلك تسعى جاهدة للتوصل لهدنة بأي شكل….
مفاوضات واشنطن تسبقها ورقة تفاوضية وقمة بين الرباعية ويعقبها تفاوض غير مباشر بين الطرفين على حسب ما يتم تداوله من اخبار لم يفندها الجانب الرسمي ويقلل من مصداقيتها….
على كل ستكشف الايام القادمات عن الكثير والمثير…هل سيسمي البرهان وفد التفاوض الذاهب لواشنطن لملاقاة وفد الجنجويد؟ أم أن الممانعة ستكون حاضرة وتكون قمة الرباعية في واشنطن تحصيل حاصل….اللجو لامريكا لاحتضان منبر التفاوض المزعوم فيه شي من اتباع سياسة العصا والجذرة وجعل السودان يخضع لسياسة الامر الواقع في وقت ترفض فيه الفعاليات السودانية اي جهود تخدم الجنجويد وتجعلهم يعودون للحياة بجلباب جديد…
قحت تقف خلف الاسوار تراقب عن كثب متسترة خلف اصدقائها الداعمين للتمرد تريد أن تأخذ من الكيكة ما يحقق تطلعاتها وتهدد بحسب تصريحات حمدوك انه لابد من التوصل لسلام وبمشاركتها أو استخدام البند السابع واحضار قوات الناتو في السودان…..
لا اتوقع أن تأتي واشنطن بجديد وان قامت المفاوضات فالمليشيا بالنسبة لعامة أهل السودان ما هي الا نبت شيطان ي لابد استئصاله وبتره بالصورة التي تجعل السودانيين يعيشون في سلام وأمان…
هل شعرت واشنطن بقرب السودان من المحور الشرقي بقيادة الدب الروسي لتهرول هي الاخرى سباق المصالح لاستضافتها لمنبر مرفوض مبدئيا…لعنة المواني وصراع المصالح ربما ادخل السودان في دوامة حرب تتصاعد مستقبلا…. منير واشنطن لن يكون افضل من منبر جدة الذي وضع خطوطا متقاربة لو تم الالتزام بها لكفت البلاد هذه المعمعة…..



