تقارير

*”إرادة الشعب تنتصر”: التعاونيات السودانية تطلق مشروعاً تنموياً ضخماً لدعم أكثر من 21 ألف أسرة في 7ولايات*

تقرير: سيف البروف

في خطوة تؤكد على قوة الإرادة الشعبية وقدرة السودانيين على تجاوز التحديات، أعلنت الحركة التعاونية السودانية عن إطلاق مشروع تنموي نهضوي متكامل يهدف إلى إعادة إعمار الإنسان ودعم أكثر من 20 ألف أسرة منتجة في سبع ولايات مختلفة، هذا المشروع، الذي بدأ كحلم وتحول إلى خطة استراتيجية على أرض الواقع، يمثل نموذجاً فريداً للتعاون والتكافل المحلي.

ووفقاً لتصريح صحفي للدكتورة سامية عبد الحفيظ إبراهيم، رئيسة المؤسسة التعاونية التجارية القومية ورائدة مبادرة “إعمار الإنسان” صاحبة تجربة “بنك الفقراء” (2005-2014)، فقد انتهت المرحلة الأولى من المشروع التي شملت بناء القاعدة الاقتصادية وتجهيز قاعدة بيانات ضخمة، ويستهدف المشروع في مرحلته الأولى أسراً في ولايات الشمالية، والجزيرة، والقضارف، والنيل الأبيض، وشمال كردفان، وجنوب دارفور، وشرق دارفور، ومن المقرر أن تنضم إليه قريبًا ثلاث ولايات أخرى: كسلا، والبحر الأحمر، والنيل الأزرق.

وأضافت الدكتورة سامية أن المشروع، الذي يحمل شعار “إعمار الإنسان”، يهدف إلى إبراز دور التعاونيات في تحقيق أهداف التنمية المستدامة لعام 2030، من خلال الاعتماد على نموذج التعاون والتكافل، تحقيقًا لنداء الأمين العام للأمم المتحدة: “مال التنمية من الجميع”، وتقوم الأسر المشاركة بالادخار في صندوق خاص بها لتمويل حياتها ومشروعاتها الصغيرة والمتوسطة، مما يعزز الاستقلالية الاقتصادية وريادة الأعمال، وتنفذ هذه الأسر مشاريعها الإنتاجية والخدمية عبر شراكات استراتيجية مع مؤسسات الدولة ذات الصلة ومنظمات المجتمع المدني العالمية والقطاع الخاص، في إطار المسؤولية المجتمعية.

وأكدت د. سامية عبد الحفيظ، وهي أيضاً مستشارة العلاقات العامة والشؤون الإنسانية لدى المجلس العربي الإفريقي للتكامل والتنمية والمستشارة الخاصة للمجلس الاقتصادي الاجتماعي للأمم المتحدة، أن هذه المبادرة دليل على أن “السودان لن تهزمه المحن”، وأن إرادة الشعب التعاونية قادرة على تحدي الظروف الصعبة، وأضافت: “هذا هو وعدنا للشعب السوداني، وقد أوفينا به، سننهض بهذا الوطن ونضمد جراحه بأيدي سودانية حرة”.

وذكرت سامية أن المرحلة الثانية من المشروع ستتضمن تشكيل لجان إدارية تضم ممثلين عن وزارة المالية في الولايات المختارة، ومسجلي التعاون في المحليات، ورؤساء الجمعيات التعاونية الحاضنة، لاختيار مديري الإدارات استعداداً لبدء التنفيذ الفعلي في سبتمبر الجاري.
وأشارت إلى أن هذا المشروع الطموح، الذي يأتي في وقت حرج من تاريخ السودان، يؤكد أن التعاونيات هي آلية البناء والإغاثة وتحقيق الأمن والسلام المجتمعي.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
سياسة الخصوصية