*روابط الدم والمخدرات* ✍️ لـواء رُكن ( م ) د. يونس محمود محمد

متابعات: اللحظة نيوز

 

الإمارات العربية ( *دويلة الشر* ) كما ذاع إسمها اللائق وكولومبيا مستودع المخدّرات والمليشيا الزبون الأكثر إستهلاكًا، توطّدت روابط الإجرام بين هذه الثُلاثية لتنفيذ أكبر مشروعات المقاول الصهيوني والماسونية وحكومة العالم الخفيّة التي ترسم سيناريوهات الأحداث وتخطّط للمستقبل بلا قلبٍ ولا شعور، وتجرُّ سكّينها في لحم الشعوب لتفكّك الدول وتُنشيء كيانات، وتقهر شعوب وتبسط نفوذ، وتسيطر على الموارد وتفتعل لأجل ذلك أحداث وتقيم ثورات، وترفع شعارات، وتصنع ( *أيقونات* ) وتُمارس الخداع لعقل الجماعة حتى يُصبح كالقطيع، ليقوم بنقض غزله بنفسه ويقفزُ من بحره ولا عُذر للغافلين والمستغفلين.
وأدوات أولئك هي المال والدم والمخدّرات، وما يتبعها من عوامل مساعدة ومترتّبة مثل القسوة وخلو القلب من الرحمة وتبلّد الشعور.
ومنها الإستغراق والإنغماس في الجُرم بلا رادع ولا وازع .
فما الذي يصلُ بين نقاط المثلث هذه المليشيا في السودان في قلب أفريقيا والإمارات في زاويةٍ من الجزيرة العربية وكولومبيا في أمريكا الجنوبية ؟؟
أما كولومبيا فقد إشتهرت بتجارة المخدّرات على مستوى العالم بعصاباتها التي توازي الدولة في تنظيمها وأموالها وليس أشهر من بابلو اسكوبار.
واما المليشيا فهُم محضّ قطيعٍ يسوقه راعٍ جاهل ينفشُ في الزروع فيُفسدها ولا يبالي، لديهم نزعةٌ للشّر لم يسبقهم عليها أحدٌ من أكابر مجرمي التاريخ الإنساني، يستطيعُ أحدهم أن يمزّق جلد إمرئٍ بالسوط، كما فعلوا بمواطن النهود الذي مات بصدمة الألم وحسرة الضعف لدرجة الإعتراف بأنَّ لاإمرأته ذهبًا، وسائر ما إقترفوه من موبقاتٍ في حقّ الناس، وما يزالُ لديهم بقيّةٌ من ثارات جاهلية لم تقتص، وطويات حقدٍ لم تنفس، وآثار ما تركوه على ملامح السودان بمظهرهِ المادي في العمران، ومحتواه المعنوي في الإنسان وبنائه القيمي والأخلاقي، الأمر الذي شكّل حدًّا فاصلًا بين هؤلاء ( *المجرمين* ) وبينه.
أمّا الإمارات العربية مع التحفّظ على هذه الصفة؛ إذْ لم يسجّل التاريخ للعربِ في الجاهلية ولا الإسلام لم يسجّل مثل هذا الإنحطاط في السلوك والممارسة والخذلان، والتجرّد من كُل خير مثلما تفعل الإمارات ولمصلحة عدو الأمّة اللدود الذي قضى بعداوته ربّ الناس جلّ وعلا.
الإمارات التي تمثّل اليوم أكبر مغسلة في العالم للأموال الملوّثة بالدم والمخدّرات، ومأوى للصوص من سارقي الشعوب، وكازينو للمقامرات و( *المغامرات* ) بلا سقوف من قانون أو أخلاق، وأصبحت مركزًا للدعاية الصهيونية ونسج المؤامرات، ليس فقط ضدّ وحده الشعوب وسلامة الأوطان، وإنما ضد ( *الإسلام* ) وإدماجه في الديانات المحرفه وتغييب ملامحه بدعوى الإخاء والإبراهيمية في تضادٍّ وقح مع صريح نصوص القرآن
( *مَا كَانَ إِبْرَاهِيمُ يَهُودِيًّا وَلَا نَصْرَانِيًّا وَلَٰكِنْ كَانَ حَنِيفًا مُسْلِمًا ۚ وَمَا كَانَ مِنَ الْمُشْرِكِينَ* )
(سورة آل عمران، آية 67)
العلاقة الدامية بين الإمارات وكولومبيا والمليشيا تجلّت في ظهور مئات المرتزقة الكولومبيين في معارك دارفور عمومًا والفاشر بخاصّة، ظهروا كمدرّبين لجنود المليشيا، وفي تأمين المهابط والمطارات، وفي إستخدام وتشغيل أجهزة التشويش والمراقبة ومنظومات الدفاع الجويّ، بل وفي قيادة عمليات حصار الفاشر والهجوم على المدينة وقصفها بالراجمات والمدافع.
وليس ثمّة شكٍّ في أنَّ حقد الإمارات ومالها هو الذي جاء بهؤلاء القتلة المأجورين إلى السودان تمامًا كما وظّفتهم الإمارات من قبل في اليمن وليبيا عبر شركاتها وواجهاتها للإستقدام تحت مسمّياتٍ خادعة، والتوثيقات تؤكّد أنَّ خطوط الإمداد للمليشيا كلّها من مصدرٍ واحد هو الإمارات التي وقفت نفسها لهذا العدوان على السودان بصورةٍ تدعو للوقوف عندها طويلًا للنظر في الأهداف المرجوة، وهل تستحقُ كل هذه الدماء والدمار الذي حلَّ بالسودان واهله ومُدنه وقُراه!!
هذه الثلاثية المجرمة في الحقّ الإنساني سيتم القصاص منها بحول الله وطوله وقوّته مهما طال أمد الصراع الذي لن يُثمر إلّا بهزيمة المؤامرة وتدمير الجنجويد وإبطال سحر القحّاطة وبضاعتهم الكاسدة ( *العلمانية*) وهم من أقام لكولومبيا ركنًا في معرض إعتصام القيادة في شارع النيل، ليمارس الشباب طقوس السطل والشّم والشيشة المدعومة جهرًا بلا وجل، وكأنّهُ تمهيد لكولومبيا الدم بعد كولومبيا المخدّرات.
نعم تنهارُ الأوطان حينما يغفلُ الرقيب، ويضعفُ السلطان ويتسيّد الرويبضات ( *القحاطة* ) ويستهدفُ الجيش وتمتهنُ الشرطة وتتظاهر البنات ضدّ ( *الأبوية* )
ومن هذه الثغرة إقتحمت ( *المؤامرة* ) وعبثت بالوطن لدرجة أن تركب الإمارات على ظهره وتحمل أثقالها إلى عالم السيطرة والنفوذ وما كانت لتحملها ولو بشق الانفس وقتما كان الرقيب ( *صاحيًا*).
عالم الإجرام والجريمة المنظّمة بمستواها الدولي بمعنى أن يكون المجرم ( *دولة* ) كما هي حال الإمارات اليوم، مجرمٌ دوليّ يتجوّل في العالم بالمال والمخدّرات في صحبة قتلة مأجورين يحميه مجتمع دوليّ فاسد من رأسه إلى أخمص قدميه، بشهادة ما قدّمه السودان من بيّنات ووثائق ولكن لم يجرؤ ( *أحد* ) على ذم المجرم الدولي ( *الإمارات* ) .
وما يزال العرض مستمرًا.
الفاشر تكشفُ أبعاد المؤامرة وتوثّق لها، مرتزقة كولومبيا لن يحقّقوا نصرًا عجز عنه الجنجويد وحواضنهم.
نصرٌمن الله وفتحٌ قريب.

• لا تسامح.
• لا تفاوض.
• لا نسيان لجرائم الجنجويد والقحّاطة.

*بَــلْ بـَـسْ*

Exit mobile version