اعمدة الرأي

عرب دارفور والمراجعات الضرورية ٠٠٠٠٠دكتور محمد المجذوب 

متابعة: اللحظة نيوز

 

بانكسار شوكة التمرد ستدرك المجموعات العربية التي ناصرت التمرد أنها خسرت الكثير ولم تجني سوي السراب.

ففد خسرت مجتمعات عرب دارفور شبابها وفلزات اكبادها الذين غررت بهم مليشيا جاهلة ومن ورائها امارات متعجرفة؛ كيف وقد اصبح الموت والسواد والحداد هو وجه الفرقان والنجوع البلدات.

كما خسرت بسوء افعالها فرص العيش بسلام مع جوارها الاجتماعي القريب فى دارفور والبعيد في كل ربوع السودان؛ لما عادت هي والاجرام في نظر عموم السودانيين وجهان لعملة واحدة.

وخسرت وجودها الذاتي الذي ارتدت إليه يد جريمة المليشيا قتلا ونهبا وسلبا ؛ فباتت مجتمعات عرب دارفور مجتمعات مخططفة لا تجرؤ على الكلام المباح ؛ فالمجرم لا يفرق بين القريب والبعيد.

على شرفاء المجوعات العربية بدارفور ابتدار مراجعات ضرورية واجراء جراحة عميقة تبدأ بمراجعة ثقافة البداوة واعادة بناء عقلية البدوي، بحيث يعود مساهما في طرق الحياة لا قاطعا لها.

مراجعات تنتهي الي احداث قطيعة مع ثقافة البداوة وعقلية البادية المتجسدة فى الغزو والنهب والسلب والقتل والاعتماد فى كسب الارزاق على شن الحروب. وذلك بالعمل على هجر حياة البداوة والرعي واستبدالها بحياة الزراعة والاستقرار؛ فذلك ادعي الى بناء ثقافة التعاون لا ثقافة التغالب .

ذلك ان مجتمعات البادية مخزون طبيعي لثقافة العنف وعدم الاستقرار والتفلت وتقلب الوجدان فلا التعليم يكفى ولا الدعوة تكفى طالما بقى البدوى يعتمد فى رزقه على ظل سيفه ؛فالاعراب اشد كفرا ونفافا واجدر أن إلا يعلموا حدود ما انزل الله على رسوله.

أنه لا بد من أن تتحول مجتمعات البدو فى السودان إلى مجتمعات زراعية مستقرة عاملة على ملكية خاصة للارض ومثمرة مشاريع زراعية على شاكلة مشروع الجزيرة والرهد والتكامل والفاو.

باعتبار ان هذا التحول في نمط الحياة ادعي الي الدفع بالانسان افي اكل العيش الحلال بطريق العمل والكد والاجتهاد لا بطريق السلب والنهب والقتل؛ فليس ذلك من شيم الكرام.

وعليهم مقاومة الجهل الذي بدى هو السمة المميزة لسلوك اتباع المليشيا؛ وتعويضة بسلوك دروب العلم والتقوي ؛ فالجهل يورد صاحبه قبل الآخرين موارد الهلاك؛ باتباع سياسات الصهيونية فى تفكيك الأوطان وهلاك البطان وسرقة الموارد .

وقبل ذلك على شرفاء عرب دارفور فك اختطاف المليشيا لمجتمعاتهم؛ والسوح في ربوع السودان تبراءا من المجرمين ووصلا لشبكة علاقات المجتمع التي قطعتها طموحات جهلاء دقلو.

دروس وعبر كثيرة تتنظر من يستخرجها من اخيار عرب دارفور لأجل عيشهم المشترك المشكوك فيه مع بقية أهل السودان.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
سياسة الخصوصية