*جمهورية السودان المجلس الأعلى لتنسيق شؤون دينكا أبيي ٠٠٠بيان بشأن استمرار تعطيل استخراج الرقم الوطني والانتهاكات التي يتعرض لها أبناء دينكا نقوك أبيي*

متابعات: اللحظة نيوز
يؤكد المجلس الأعلى لتنسيق شؤون دينكا أبيي أن أبناء دينكا نقوك أبيي هم مواطنون سودانيون كاملو الحقوق والواجبات، شأنهم شأن جميع أبناء السودان، ولا يجوز بأي حال من الأحوال حرمانهم من حقوقهم الدستورية والقانونية، وعلى رأسها الحق في استخراج الرقم الوطني وإثبات الهوية.
ومنذ اندلاع الحرب في الخامس عشر من أبريل ٢٠٢٣، توقفت إجراءات استخراج الرقم الوطني لأبناء دينكا نقوك أبيي، الأمر الذي ألحق أضراراً جسيمة بآلاف المواطنين وحرمهم من حقهم في الحصول على الخدمات الأساسية والتعليم والعلاج والتنقل وإنجاز معاملاتهم الرسمية.
وفي سبتمبر ٢٠٢٣ عقد وفد من المجلس الأعلى لتنسيق شؤون دينكا أبيي اجتماعاً مع السيد الفريق شرطة خالد حسان محي الدين وزير الداخلية السابق، حيث تمت مناقشة أوضاع أبناء أبيي في ظل الحرب، وتم الاتفاق على اعتماد شهادة “لمن يهمه الأمر” الصادرة من المجلس كمستند مؤقت إلى حين استئناف استخراج الرقم الوطني.
كما عقد المجلس اجتماعاً مع وزير الحكم الاتحادي المهندس محمد كرتكيلا صالح، الذي خاطب ولاة الولايات بشأن تسهيل إجراءات استخراج الرقم الوطني لأبناء دينكا نقوك أبيي، واعتمد مشرفين ومنسقين للرقم الوطني بالمجلس.
وفي يوليو ٢٠٢٥ التقى وفد من المجلس بالسيد رئيس مجلس الوزراء الدكتور كامل إدريس، الذي وجه وزارة الداخلية بالإسراع في استكمال إجراءات استخراج الرقم الوطني، إلا أن هذه التوجيهات ظلت حبيسة الأدراج، ولم يتم تنفيذها حتى هذه اللحظة، ولا يزال آلاف المواطنين محرومين من أبسط حقوقهم الدستورية.
ويعرب المجلس كذلك عن بالغ استنكاره لتوقيف عشرات المواطنين من أبناء دينكا نقوك أبيي العائدين من جمهورية مصر العربية عبر برنامج لجنة الأمل للعودة الطوعية عند معبر وادي حلفا، رغم أنهم مواطنون سودانيون عادوا إلى وطنهم وليسوا أجانب يعبرون الحدود. إن ما حدث يعكس بصورة مؤلمة حجم الأزمة التي تسبب فيها استمرار تعطيل استخراج الرقم الوطني، وأصبح المواطن السوداني يدفع ثمن تقاعس الجهات المختصة عن أداء واجبها.
إن المجلس الأعلى لتنسيق شؤون دينكا أبيي يحمل الجهات المختصة المسؤولية الكاملة عن استمرار هذه المعاناة، ويعتبر أن حرمان المواطنين من الرقم الوطني وتعطيل حركتهم داخل وطنهم يمثل انتقاصاً من حقوق المواطنة التي يكفلها الدستور والقانون، ولا يمكن القبول باستمراره تحت أي مبرر.
وعليه فإن المجلس يطالب بما يلي:
الإفراج الفوري عن المواطنين العائدين من جمهورية مصر العربية وتمكينهم من مواصلة رحلتهم دون أي تعطيل.
الاستئناف الفوري لاستخراج الرقم الوطني لجميع أبناء دينكا نقوك أبيي في كافة ولايات السودان.
التنفيذ العاجل لتوجيهات رئيس مجلس الوزراء ووزارة الداخلية دون أي تأخير أو مماطلة.
إزالة جميع العقبات الإدارية التي تعيق حصول المواطنين على الرقم الوطني.
فتح تحقيق عاجل في أسباب تعطيل هذا الملف ومحاسبة كل من تسبب في تعطيل حقوق المواطنين أو امتنع عن تنفيذ التوجيهات الصادرة من مؤسسات الدولة.
ويؤكد المجلس أن استمرار هذا الوضع أمر مرفوض تماماً، وأن صبر المواطنين قد بلغ منتهاه. كما يؤكد أنه لن يقف مكتوف الأيدي أمام استمرار انتهاك حقوق أبناء دينكا نقوك أبيي، وسيستخدم كل الوسائل القانونية والدستورية المشروعة للدفاع عن حقوقهم حتى يتم تمكينهم من الحصول على الرقم الوطني وجميع حقوقهم كمواطنين سودانيين كاملي الحقوق والواجبات.
المواطنة حق وليست منحة، والرقم الوطني حق دستوري لا يقبل التعطيل أو المساومة أو التسويف.
إعلام المجلس الأعلى لتنسيق شؤون دينكا أبيي
السبت ٢٧ يونيو ٢٠٢٦م



