*سلمى الطاهر.. تكتب..ذهب النداء لمظانه.. القائد كيكل يصدُق القول ويقهر التشكيك*

متابعات: اللحظة نيوز
حين أطلقنا تلك المناشدة الإنسانية الصارخة، وحملنا أشواق وأوجاع أهلنا العائدين طوعاً إلى أرض الوطن، كان يحدونا يقينٌ لا يتزحزح بأن في هذا البلد رجالاً تُعرف بمواقفها لا بهتافها. ولم نكن نلقي بالكلمات في وادٍ مهجور، بل كنا نعلم خباء العزيمة وأين يسكن القرار، ولأننا نعرف لمن نوجه الخطاب، فقد ذهبت الرسالة رأساً إلى من يملك جسارة الاستجابة وفصل الخطاب.
وهنا، تلجم الأفعالُ حيرةَ الأقاويل، وتخرس المواقف الصادقة كل الذين تساءلوا في عجبٍ وتشكيك: “من سينظر إلى مناشدتكِ؟ ومن يعير خبراً لأهلنا؟”. لهؤلاء نقول بيقينٍ واثق: لقد ذهب النداء إلى مظانه، ووصل البريد إلى قائدٍ خبرته المحكات، وعرف كيف يُغيث الملهوف ويجبر خاطر البسطاء. نحن حين نخاطب، نخاطب قائدنا الذي نثق في وعائه الإنساني وفي قدرته على تغيير الواقع، وليس أولئك الذين يقفون في رصيف المتفرجين.
إن الكلمات لتقف عاجزة أمام فيض الشكر والتقدير الذي يسوقه اليوم آلاف العائدين، وتمليه علينا قيم الوفاء السودانية الأصيلة، للقائد أبو عاقلة كيكل. فاستجابته الفورية والمعلنة، ووعده الصارم بتوفير البصات لتيسير عودة أهلنا، هي موقفٌ بطولي وفخم، يجسد المعنى الحقيقي للقيادة والمسؤولية. هذا ليس مجرد قرارٍ عابر، بل هو طوق نجاة امتد في اللحظة المناسبة، ليعيد الطمأنينة إلى قلوب أسرٍ أرهقها الترقب، فجاء كيكل ليقول بأفعاله لا بأقواله: “أنتم في حدقات العيون وفي قلب الاهتمام”.
إن هذا الشكر الوفير النابع من سويداء القلوب، هو أمانة نؤديها لرجلٍ أثبت أن خدمة المواطن هي عقيدته وديدنه. فالشعب السوداني، الذي جُبل على مبادلة الوفاء بالوفاء، سيظل يحفظ للقائد كيكل هذا الصنيع العظيم، وسيدون التاريخ أن أول خطوة حقيقية وملموسة لتخفيف معاناة العائدين ولمّ شمل الأسر، بدأت بقرارٍ شجاع واستجابة كريمة منه.
نسأل الله العلي القدير أن يبارك في هذه الجهود، وأن نرى تلك البصات قريباً وهي تطوي الفيافي، حاملةً الفرحة إلى بيوتٍ انتظر أهلها طويلاً.
تحية إجلال وفخر تليق بمقامك يا قائد، وشكراً لك ملء الأرض.. فقد أعدت للأمل بريقه، وأثبتّ للجميع أن للوطن رجالاً إذا قالوا صدقوا، وإذا وعدوا أوفوا.




