*الهندي عزالدين حين يصبح القلم وزارة*

فائز عبدالله يكتب
غاب المعنى وسط الزحام في زمن اختلطت فيه الضوضاء وأشخاص تحت اسم وزراء وقيادات فاشله اهم مرآة للدولة أو الإعلام بلا مؤسسة وفكرة في ظل مليشيا تدفع الالف الدولارات والغرف المغلقة للاعلام وبالصوت نحتاج الى رجال لا يتكلمون كثيرا لكن اذا تكلموا اسكتوا الجميع نحتاج الى من يحملون الحقيقة كالراية لا كالسلعة ولذلك وبكل احترام وتقدير نقولها صريحة السودان اليوم بحاجة الى الهندي عزالدين في موقع القرار الاعلامي.
الاستاذ الهندي عزالدين ليس مجرد صحفي هو مدرسة وهو رئيس مجلس ادارة عدد كبير من الصحف والقنوات الفضائية وآخرها صحيفة المجهر السياسي تلك الصحيفة التي ظلت لسنوات منارة للرأي الحر وصوتا لا يهادن ولا يساوم تحت قيادته تحولت المجهر الى ساحة فكر واشتباك حضاري لا الى دكان اعلانات الرجل الذي صاغ الكلمة سلاحا وصنع من المقال موقفا ومن العنوان رسالة جدير بان يوضع حيث تصنع السياسات وتدار العقول.
والان البلاد في مرحلة لا تحتاج الى ناطق رسمي يقرأ بيانا نحن نحتاج الى عقل استراتيجي يفهم معركة الوعي ويواجه حرب الشائعات ويعيد للسودان صورته التي شوهتها سنوات الفوضى نحتاج الى وزير اعلام او ملحق اعلامي في اهم سفاراتنا يكون بحجم التحدي رجل يعرف دهاليز الصحافة ويشم رائحة الخبر قبل ان يكتب ويمتلك هيبة الكلمة وثقل التجربة فمن غير الهندي الذي خاض المعارك بالقلم ودافع عن المهنة في احلك الظروف وظل ثابتا كالجبل.
ان تعيين الاستاذ الهندي عزالدين ليس ترفا ولا مجاملة هو استثمار في هيبة الدولة وهو اعلان ان السودان عاد ليحترم اهله ويقدم الكفاءة على الولاء والخبرة على الشعارات الرجل الذي ادار مؤسسة صحفية عريقة بحجم المجهر السياسي قادر على ادارة وزارة والذي واجه اقلام المرتزقة قادر على مواجهة اعلام الغرف المظلمة والذي كسب احترام الخصوم قبل الاصدقاء قادر على ان يكون وجه السودان اللائق في المحافل الخارجية.
يا سادة الاوطان لا تبنى بالصدفة ولا تدار بالترضيات الاوطان تبنى بالرجال الذين اذا وضعوا في المكان الصحيح نهض الوطن كله الهندي عزالدين اسم ارتبط بالصدق المهني والجرأة المسؤولة والوطنية غير المشروطة فليكن في وزارة الاعلام وزيرا او في الخارج ملحقا اعلاميا يحمل صوت السودان بكل فخر والقلم الذي بنى المجهر قادر على ان يبني صورة السودان من جديد.



