العمري: المقترح الأمريكي للسلام فرصة مهمة للسودان.. وندعو إلى مجلس استراتيجي للعلاقات الأمريكية السودانية
العمري: المقترح الأمريكي للسلام فرصة مهمة للسودان.. وندعو إلى مجلس استراتيجي للعلاقات الأمريكية السودانية

القاهرة: آفاق عبدالله
قال القيادي البارز ورئيس منظمة أبونا آدم الخيرية، د. أسامة الفاتح العمري، إن المقترح الأمريكي لتحقيق السلام في السودان يمثل خطوة إيجابية ومهمة في الاتجاه الصحيح، وفرصة ينبغي التعامل معها بروح من المسؤولية والانفتاح، بما يخدم مصالح السودان ويحفظ وحدته وسيادته ويحقق تطلعات شعبه في الأمن والاستقرار والتنمية.
وأوضح العمري، في معرض تعليقه على المقترح، أن المرحلة الراهنة تتطلب الانتقال من شرح الأزمة السودانية وتوصيف معاناة المواطنين إلى البحث الجاد عن الحلول العملية، ووضع خارطة طريق واضحة تنهي الحرب وتمهد لبناء دولة مستقرة وقادرة على حماية مواطنيها وتحقيق تطلعاتهم.
وأكد أن السودان يحتاج إلى التعامل الإيجابي والبناء مع الجهود الأمريكية والدولية الرامية إلى تحقيق السلام، مشيرا إلى أن نجاح هذه الجهود يتطلب وضوح الرؤية الوطنية، وتحديد الأهداف والمصالح السودانية، وتوفير الإرادة السياسية القادرة على تحويل المبادرات إلى خطوات عملية ونتائج ملموسة على أرض الواقع.
وفي هذا السياق، طرح العمري مقترحا بإنشاء «المجلس الاستراتيجي للعلاقات الأمريكية السودانية»، بوصفه آلية مؤسسية متخصصة تتولى تطوير العلاقات بين البلدين، وتعزيز التواصل مع الولايات المتحدة، وبناء شراكة استراتيجية مع المجتمع الدولي، بما يدعم جهود السلام ويحفظ المصالح الوطنية السودانية.
وأوضح أن المجلس المقترح ينبغي أن يتمتع بتفويض واضح، وهيكل مؤسسي فعال، وبرنامج عمل محدد، وأن يضم كفاءات وطنية مؤهلة تمتلك المعرفة بالعلاقات الدولية والاقتصاد والدبلوماسية، وتؤمن بأهداف المجلس وقدرته على خدمة السودان. كما ينبغي أن تكون من مهامه تنسيق المواقف والجهود ذات الصلة، ومتابعة تنفيذ التفاهمات والتوصيات، ومعالجة الخلافات، ورصد أي معوقات إدارية أو سياسية قد تحول دون تحقيق أهدافه، والعمل على تجاوزها عبر القنوات المؤسسية والدبلوماسية.
وأضاف أن وجود هذه الآلية من شأنه أن يعزز استمرارية التواصل مع الجانب الأمريكي والشركاء الدوليين، ويمنع تشتت الجهود وتضارب المبادرات، وينقل العلاقات من المعالجات المؤقتة إلى العمل الاستراتيجي المنظم القائم على المصالح المشتركة والالتزامات الواضحة والنتائج القابلة للقياس.
وشدد العمري على أن التعاون مع الولايات المتحدة والمجتمع الدولي يجب أن يقوم على الاحترام المتبادل، والوضوح، والثقة، والشراكة في تحقيق السلام والاستقرار، مع الحفاظ على سيادة السودان ووحدة أراضيه، ووضع مصلحة المواطن السوداني في مقدمة الأولويات.
واختتم تصريحه بالتأكيد على أن المقترح الأمريكي يمثل فرصة تستحق التعامل معها بجدية ومسؤولية، قائلا إن السودان لا يحتاج إلى مزيد من توصيف الأزمة بقدر حاجته إلى إرادة عملية لصناعة الحل، ومؤسسات قادرة على تنفيذ الالتزامات، وقيادة تنفتح على العالم بثقة وصدق.
وأضاف أن الطريق إلى السلام لا يكتمل بمجرد وقف الحرب، بل يتطلب بناء دولة المؤسسات والقانون، واستعادة الثقة، وإطلاق مسار حقيقي للتعافي والتنمية، حتى يستعيد المواطن السوداني أمنه وكرامته وأمله في المستقبل.




