
المرحله الانتقاليه هي المرحله مابعد الثوره ومابعد الحرب الان وهي ‘ الشرك’ الذي يجب الانتقال فيه من مرحله الثوره والحرب الي مرحله الدوله.. والتي تعزر فيها الانتقال الي مرحله الدوله الي الان بالوطن الحبيب السودان حيث لم يتم الانتقال الي الان لحكومه حقيقيه بهيكله مؤسسه وباجنده واضحه تخدم الوطن سياسيا واقتصاديا واجتماعيا.. ولكننا بصدد مرحله جديده بقياده رئيس مجلس الوزراء الجديد.
لان كما شاهدنا الانتقاليه تجددت كثيرا ونتمنى ان تكون الاخيره بعد الحرب لان تاخر الاوضاع بكل المجالات اصبح هاجس يهدد الوطن والمواطن كل يوم ويعود ذلك لعده عوامل اساسها الخلافات والاختلافات من قبل الشعب والقوي السياسيه التي لكل منها رؤي ومطالب ملحه لايجاد التغيير الجزري لعدم الاتفاق الشامل بين كل الاطراف حتي المجلس السيادي نفسه لم يتم التناقم والانسجام بين المكون العسكري والمدني لان العسكر لهم نفوذ بمواقع اتخاذ القرار اكثر من رفيقهم المكون المدني و ان سايكوجيه العسكر لاتقبل الحوار بالفطره العسكريه لانه حين انتقاده يعتبره اقصاء بهيبه القوات المسلحه والتقليل من دورها كقوه نظاميه وهذا هو السبب الاساسي في فشل المكونيين مما ادي الي فشل المرحله الانتقاليه.. الا اننا نجد الان تعيين رئيس مجلس وزراء جديد من قبل القائد العام للجيش السوداني وهذا دليل للتناقم بين المكونين عكس ماكان في السابق.
ومن هنا نري ان المرحله الانتقاليه في حد ذاتها تلعب دورا محوريا في انجاح اهداف الثوره الا انها فشلت فشلا ذريعا والدليل علي ذلك الي الان تتجدد المرحله الانتقاليه للمره الثالثه وربما الرابعه الا ان اجنده رئيس الوزراء الجديده توضح لنا خارطه طريق جديده لفتره مابعد الحرب لتطوير الوضع الاقتصادي والسياسي علي حد السواء السبب الذي يقود لتطور وسلام اجتماعي ايضا.. ومن كل ماذكر نجد انه لايوجد تطور ديمقراطي تدريجي للانتقاليه يقود لبناء دوله المدنيه المراده فالثوره قامت باراده الشعب لايجاد التغيير وليست الرجوع للوراء ومابعد الحرب هي الفتره الأهم وتعد مرحله مفصليه حقيقيه .في تاريخ الوطن . ومن جهه اخري وخلال تباطئ الانتقاليه في تشكيل الهيكله الجديده كثرت الاحتجاجات من قبل الشعب الذي تمسك بالمدنيه خيار لحكم السودان ومن المساوئ التي طرأت بالمرحله وضع الوطن في هاويه الهلاك و الانفلات التي يصعب تخطيها و ظهور اعداء الثوره من قبل اتباع النظام السابق الذين اضيروا من هذه الثوره سياسيا واقتصاديا لانهم الي الان لم يقتنعوا بالوضع الجديد وعمليه التحول الديمقراطي عندما تم توقبفهم. . او من المعارضه نفسها ما اذا كانت من الاحزاب او الحركات المسلحه اضف لما ذكر الانقسامات التي تمت من قبل القوي السياسيه بعد ثوره ديسمبر 2018 حيث اصبح كل علي حدي له مطالب تختلف تماما عن اهداف الثوره او مطالب الاخر المختلف من القوي السياسيه السبب الذي اظهر حاله احتقان سياسي عارم اضر بالوضع السياسي عموما بالسودان وتعثرت كل محاولات الحوار بين القوي السياسيه وطمست اجنده و اهداف الثوره لعدم التوافق والتناقم فيما بينهم السبب الذي اثر سلبا علي تاخر بناء دوله المدنيه والتشكيل الجديد للحكومه وبناء الموسسات الحكوميه وعدم الرقابه والامن والغلاء المستشري من قبل التجار ورفع الدعم الذي اصبح دستور ملزم علي كاهل الوطن والمواطن المغلوب علي امره واصبحت الانتقاليه “شرك” يصعب الخروج منه وليست عمليه تحول ديمقراطي وساد صمت سياسي غير معروف وضاعت اهداف الثوره التي سلبت فلم تقدم الانتقاليات السابقه اجنده واضحه المعالم تخدم عمليه التحول الديمقراطي وكل املنا بانتقالبتنا الجديده
ومن ما ذكر اعلاه اود التعقيب علي ان الساسه السودانيين يفقتقروا للوعي السياسي بصوره واضحه لان المرحله التي تلي الحرب هي الانتقاليه والمرحله التي تلي الانتقاليه هي مرحله ثقافه التصالح السياسي بين القوي السياسيه لوضع اجنده شرف وطنيه تنفذ مطالب الشعب وتحقق اهداف المواطن السوداني الحقيقيه ولايتم ذلك الا بالتكاتف والتعاون والوقوف بقدم وساق علي ذلك ومن هنا ما لم تسود ثقافه التصالح السياسي بين كل القوي السياسيه لم ولن نرتقي الي تطور ديمقراطي يهدف لبناء دوله المدنيه.
وليك تعظيم سلام ي وطن حبيب وليك كل الاحترام.




