*ملف الاقتصاد الوطني – القسم الثاني من سلسلة* *السودان بعد الحرب.. الفرص والتحديات* *م. أحمد الدفينة*
متابعة: اللحظة نيوز

*الجزء الثالث: الزراعة والإقتصاد الأخضر – طريق السودان للإنتاج والإكتفاء*
*أولا: لماذا الزراعة هي مدخل الإنقاذ الإقتصادي؟*
• السودان يمتلك أكثر من 200 مليون فدان صالحة للزراعة يستخدم منها أقل من 30%.
• أكثر من 70% من السكان يعيشون في الريف ويعتمدون على الزراعة بشكل مباشر أو غير مباشر.
• الزراعة هي أسرع القطاعات قدرة على التشغيل خاصة للشباب والنازحين.
• الإستثمار في الزراعة يعزز الأمن الغذائي الوطني ويقلل الإعتماد على الإستيراد.
• الزراعة أساس الإقتصاد الأخضر المستدام الذي يحترم البيئة ويولد فرصا طويلة الأمد.
*ثانيا: تحديات الزراعة بعد الحرب*
• دمار في البنية التحتية (ترع – قنوات ري – طرق زراعية).
• تهجير المزارعين ونقص في العمالة الماهرة.
• فقدان التمويل والتأمين والمدخلات الزراعية.
• غياب السوق العادل والتسويق الداخلي والخارجي.
• صعوبات في توفير الوقود والآليات والمبيدات.
• تدهور في البيئة الطبيعية وزيادة التصحر.
*ثالثا: خطة عاجلة لتنشيط الزراعة في أول عام*
*1. التمويل والإنتاج*
• تأسيس صندوق وطني عاجل لدعم المزارعين في الموسم الزراعي.
• توزيع مدخلات الزراعة (بذور محسنة – أسمدة – وقود) مجانا أو بسعر مدعوم.
• تقديم تمويل زراعي سريع عبر مؤسسات مصرفية أو غير مصرفية بشروط ميسرة.
*2. عودة المزارعين والنازحين*
• توفير حوافز للعودة الطوعية للمزارعين (أرض – أدوات – حماية).
• تشغيل النازحين في مشروعات زراعية جماعية مدعومة حكوميا.
• تدريب المزارعين على تقنيات الزراعة الحديثة والزراعة البيئية.
*3. تحسين البنية التحتية الزراعية*
* ترميم القنوات والمجاري ومشروعات الري الكبرى.
* إنشاء مخازن وصوامع مبسطة لتقليل الفاقد الزراعي.
• تأهيل الطرق الزراعية لتسهيل الحركة بين المزارع والأسواق.
*4. ربط الزراعة بالصناعة*
• دعم الصناعات التحويلية (زيوت – طحين – منتجات حيوانية).
• تشجيع الشراكات بين المزارعين والقطاع الصناعي المحلي.
*رابعا: الاقتصاد الأخضر – خيار السودان الإستراتيجي*
*- مفهوم الإقتصاد الأخضر:*
هو الإقتصاد الذي يحقق النمو دون الإضرار بالبيئة ويعزز الإستخدام الرشيد للموارد الطبيعية.
*- تطبيقاته الممكنة في السودان:*
• مشروعات طاقة شمسية للري والإنتاج الزراعي.
• زراعة عضوية وصديقة للبيئة للأسواق الأوروبية والخليجية.
• إعادة التشجير ومكافحة التصحر في المناطق المتأثرة بالحرب.
• إنتاج محاصيل ذات جدوى بيئية وتجارية (الصمغ العربي – الكركديه – السمسم).
*خامسا: شراكات إستراتيجية للنهوض الزراعي*
• تفعيل الشراكات مع دول تمتلك الخبرة.
• تشجيع الإستثمار الخارجي في مشروعات زراعية متكاملة.
• تكوين شراكات ثلاثية (الحكومة والقطاع الخاص والمزارعون).
*سادسا: مؤشرات النجاح المتوقعة في أول 12 شهرًا*
• زيادة الرقعة المزروعة بنسبة لا تقل عن 20%.
• تشغيل آلاف من العاطلين والنازحين في مشروعات زراعية.
• تقليل الإستيراد في بعض السلع الأساسية (قمح – ذرة).
• تصدير منتجات زراعية ذات قيمة عالية للأسواق الإقليمية.
*رسالة ختامية:*
الزراعة ليست مجرد قطاع.. إنها العمود الفقري لأملنا في بلد منتج وآمن.
*إذا أردنا إقتصادا سودانيا ناهضا، فليكن الحرث قبل الحصاد، والعمل قبل الشعارات.*
*م. أحمد الدفينة*
*رئيس قوى الوفاق الوطني (وطن)*
*30 يوليو 2025م*




