*وزير الموارد البشرية: الفقر أكبر تحديات السودان وخطط لتوسيع الحماية الاجتماعية وخلق فرص*
متابعات: اللحظة نيوز

أكد وزير الموارد البشرية والرعاية الاجتماعية، معتصم أحمد صالح، أن ارتفاع معدلات الفقر يمثل أحد أكبر التحديات التي تواجه السودان في ظل التداعيات الاقتصادية والاجتماعية للحرب، مشيراً إلى أن الحكومة تعمل على تنفيذ حزمة من البرامج والسياسات الرامية إلى توسيع مظلة الحماية الاجتماعية وتمكين الأسر اقتصادياً وخلق فرص عمل مستدامة.
وقال الوزير، في حوار مع صحيفة الكرامة، إن معالجة الفقر لا تقتصر على التدخلات الإغاثية، وإنما تعتمد على برامج متكاملة تشمل الدعم الاجتماعي، وتنمية المهارات، والتدريب المهني، وتحفيز الإنتاج وتحسين الخدمات الأساسية، مع التركيز على الشباب والنساء والعائدين من النزوح واللجوء.
وفي ما يتعلق بالآثار الاجتماعية للحرب، أشار إلى أن النزوح وفقدان مصادر الدخل والضغوط النفسية أسهمت في زيادة النزاعات الأسرية وحالات الطلاق، مؤكداً أن الوزارة تعمل على تعزيز برامج الإرشاد الأسري والدعم النفسي والاجتماعي وتمكين الأسر اقتصادياً للحد من هذه الظواهر.
وأوضح أن الوزارة لا تمتلك حالياً إحصاءات وطنية دقيقة بشأن معدلات الطلاق بسبب تأثيرات الحرب على نظم الرصد والإحصاء، لكنها تعمل بالتنسيق مع الجهات المختصة على تطوير قواعد البيانات وتعزيز آليات المتابعة الاجتماعية.
وكشف الوزير أن خطط الوزارة للفترة المقبلة ترتكز على تعزيز الحماية الاجتماعية، ودعم التمكين الاقتصادي، وتأهيل الموارد البشرية لمرحلة التعافي وإعادة الإعمار، إلى جانب تطوير التدريب المهني، وتوسيع خدمات التأمين الصحي، ودعم برامج العودة الطوعية وإعادة الإدماج.
وفي ملف الخدمة المدنية، أوضح أن العدد الكلي للعاملين بالحكومة الاتحادية والهيئات والشركات الحكومية والأجهزة العدلية يبلغ نحو 106 آلاف عامل، بينهم حوالي 44 ألف عامل بالوزارات والوحدات الاتحادية، مؤكداً أن الوزارة تمضي في تنفيذ برامج إصلاح وتحديث الخدمة المدنية عبر التحول الرقمي ورفع الكفاءة وتحقيق العدالة والشفافية في التوظيف والترقي.
وشدد الوزير على أن نجاح جهود مكافحة الفقر والتعافي من آثار الحرب يتطلب شراكة واسعة بين مؤسسات الدولة والقطاع الخاص والمنظمات الوطنية والدولية، بما يسهم في تحسين الأوضاع المعيشية للمواطنين ودعم مسيرة إعادة الإعمار.




