
اللحظة نيوز:
*في زمنٍ تتسارع فيه وتيرة الحياة وتغمرنا فيه وسائل الإعلام ومواقع التواصل الاجتماعي بصورٍ مثالية وعباراتٍ لامعة برزت على السطح ظاهرة باتت تثير القلق في أوساط المجتمع وهي ظاهرة تضخيم الذات تلك الظاهرة التي تجعل الفرد يُظهر نفسه بصورةٍ مبالغٍ فيها فيُعلي من شأن إنجازاته ويُضخِّم قدراته وربما ينسب لنفسه ما لم يفعل.*
*إن تضخيم الذات لا ينشأ من فراغ بل هو انعكاس لحالة داخلية قد يكون سببها الشعور بالنقص أو الرغبة في نيل الإعجاب والاهتمام أو التنافس غير الصحي في بيئة تُقدّر المظاهر أكثر من الجوهر ولعل وسائل التواصل الاجتماعي اسهمت في تفاقم هذه الظاهرة إذ أصبحت منصاتٍ لعرض النجاحات المزيفة والتباهي بالممتلكات دون التحقق من صدق ما يُنشر ومن المؤسف أن انتشار هذه الظاهرة يُضعف الثقة بين الأفراد ويشجع على الكذب والمبالغة ويُشوّه مفهوم النجاح الحقيقي المبني على الجهد والتواضع كما أنها قد تؤثر سلبًا على العلاقات الاجتماعية فتُزرع بذور الغيرة والحسد وتُفرغ التواصل من صدقه وبساطته.*
*إنّ محاربة هذه الظاهرة تبدأ من داخل النفس عبر الصدق مع الذات والتقدير الواقعي للقدرات، والاعتراف بالخطأ والقصور عند الحاجة كما أن للتربية دورًا مهمًا في ترسيخ قيم التواضع والاعتدال إلى جانب دور الإعلام والمؤسسات الاكاديمية في توعية الأفراد بخطر هذا السلوك.*
*عليه لا بد أن نُدرك أن القيمة الحقيقية للإنسان ليست في ما يدّعيه بل في ما يقدمه بإخلاص وتواضع فالنجاح لا يحتاج إلى تضخيم بل إلى وعي ومسؤولية.




