اعمدة الرأي

* كشف المستور *الفتنة الكبرى دكتور ادريس السيد البدوي 

متابعة: اللحظة نيوز

اللحظة نيوز:
روعت مدينة رسول الله صلي الله عليه وسلم بمقتل امير المؤمنين عثمان بن عفان رضي الله عنه في واحدة من الماسي الكبري في التاريخ ولم يكن مقتله عن ذنب اقترفه او جرم ارتكبه او سياسة باطشة التزمها او ظلم اوقعه علي امته وانما استشهد في فتنة عمياء شهدتها المدينة المنورة دبر لها من دبر واعد لها مخططوها لتفريق الامة وشغلها في حرب طاحنة تلتهم ثرواتها وزهرة شبابها وتستنفد ثرواتها ومقومات حياتها سيدنا حذيفة بن اليمان كاتم اسرار رسول الله قائلا عن تلك الفتنة ان رسول الله صلي الله عليه وسلم قال لي الباب الموصد عن الفتنة عمر فاذا كسر هذا الباب انفتحت الفتنة علي مصراعيها وقد كانت نبوءة النبي كما سطرها التاريخ وكان وراء اثارة هذه الفتنة اليهودي عبدالله بن سبا الذي ادعي الاسلام في عهد سيدنا عثمان وبث افكاره الخبيثة بالناس واخذ بنشرها في البلاد وراح يخطط للنيل من سيدنا عثمان وولاته فاستجاب له بعض ضعاف النفوس واهل الاهواء سيطر الثائرون واهل الفتنة علي المدينة المنورة وكانوا نحو عشرة الف من البصرة والكوفة ومصر وبقيت الامة بغير خليفة يدبر لها امورها وظل الغافقي بن حرب وهو من زعماء الفتنة يصلي بالناس اماما في مسجد النبي صلي الله عليه وسلم عدة ايام قبل ان يختار الناس خليفتهم واصبح الناس في حيرة من امرهم وفي هذا الموقف العصيب لم يكن هناك من هو اجدر لمنصب الخلافة الراشدة من سيدنا علي بن ابي طالب رضي الله عنه فهو اقدمهم سابقة في الاسلام واشدهم باسا وشجاعة واكثرهم علما وفقها وابلغهم لسانا وبيانا فاتجهت اليه الانظار وتعلقت به القلوب والامال ليحمل مسئؤلية الامة وقيادة الركب في هذه الفتنة الهوجاء والمحنة القاسية التي المت بالمسلمين فقبل المنصب وتحمل تبعاته بشجاعة واحتساب صادق وتمت البيعة المباركة في اليوم ٢٥من ذي الحجة ٣٥ه لسيدنا علي بن ابي طالب الخلافة ودم سلفه العظيم سيدنا عثمان لم يجف بعد وقاتلوه لا يزالون بالمدينة وعليه ان يقتص من قتلة عثمان ويعيد للخلافة هيبتها وكان ذلك مطلبا عاما فذههب اليه طلحة بن الزبير والزبير بن العوام وهما من العشرة المبشرين بالجنة يطلبان منه ان يقيم حدالقصاص علي قتلة عثمان فاجابهما بان الامر يحتاج الي تمهل وتأن فالذين قاموا بالقتل عدد قليل ولكن وراءهم عشرة الف يملئون المدينة قد خدعوا بهم وهم مستعدون للدفاع عنهم ولذلك عندما كانوا يسمعون قائلا من قتل عثمان كانوا يجيبون في صيحة واحدة نحن جميعا قتلناه فاقتنع الصحابيان الجليلان بما قاله سيدنا علي لهما وحلت الفتنة بكسر الباب الموصد ومازالت قائمة طالما ليس بين الناس رجل رشيد عاقل يستدعي الجميع الي نزع فتيل الفتنة وايقاف نزيف الحرب الدامي

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
سياسة الخصوصية