
اللحظة نيوز:
فجّر قرار وزير البنى التحتية والنقل المهندس سيف النصر آدم هارون، القاضي بإنهاء تعاقد المهندس مستشار جعفر حسن آدم بلل من منصبه كمدير عام للهيئة القومية للطرق والجسور، جدلًا واسعًا بعد أن تم الإعفاء بينما كان المدير العام في رحلة علاج خارج السودان، في خطوة وُصفت بأنها إجراء غير صحيح وغير إنساني.
وأصدر الوزير القرار رقم (13) بتاريخ 15 أكتوبر 2025 بناءً على خطاب من مجلس الوزراء مؤرخ في الرابع من أكتوبر، ممهور بتوقيع وزيرة رئاسة مجلس الوزراء الدكتورة لمياء عبد الغفار في السابع من الشهر نفسه، أشارت فيه إلى طلب من مكتب المدير العام للهيئة يتعلق بتمليك عربة له وفقًا لقانون مجلس الوزراء، على خلفية بلوغه سن المعاش الإجباري منذ عام 2023، مؤكدة في الوقت ذاته أنه يعمل مع الوزارة بالتعاقد منذ ذلك التاريخ.
غير أن الخطاب تم تفسيره بشكل خاطئ على أنه توجيه بإنهاء التعاقد، مما دفع الوزير لإصدار قرار الإعفاء، ثم تبعه القرار رقم (14) بتكليف المهندس أحمد عثمان الشيخ مديرًا عامًا للهيئة القومية للطرق والجسور.
وبالرجوع إلى المستندات الرسمية والعقد المبرم بين الطرفين، تبيّن أن المهندس جعفر يعمل بموجب عقد يبدأ في مارس 2022 لمدة عامين قابلة للتجديد تلقائيًا لمدة مماثلة، ما يجعل العقد ساريًا حتى مارس 2026، لعدم صدور أي طلب إنهاء من الطرفين خلال الفترة القانونية المحددة.
ويقول مراقبون إن القرار جاء مخالفًا لبنود العقد ولما أعلن عنه الوزير نفسه سابقًا من التزام باحترام العقود الموقعة مع قيادات مؤسسات وزارته، مشيرين إلى أن ما حدث “هو استغلال لقضية العربة لتمرير قرار الإعفاء في ظروف ملتبسة”.
ووصف قانونيون ما جرى بأنه خلل إداري وتجاوز قانوني واضح، لا سيما وأن المدير العام لم يكن موجودًا في البلاد لحظة صدور القرار، ما اعتُبر تجاهلًا لمبدأ العدالة والشفافية الإدارية.
واختتم مصدر مطلع لـ(سودان سوا) بالقول:
> “الاعتراف بالخطأ فضيلة، والتراجع عنه فضيلة أكبر، وما زال الوقت متاحًا لتصحيح الإجراء ورد الاعتبار لرجل خدم مؤسسته بإخلاص وكفاءة.”




