*همس الحروف* *القائد المدفعجي أيقونة الدراجين ، وشريك الشباب* ✍️ *د. الباقر عبد القيوم علي*

متابعة: اللحظة نيوز

اللحظة نيوز:

العظمة ليست في المناصب ، ولا في الرتب ، ولكن ألق أي حدث يتمثل في الحضور الإنساني الذي يشكله الشخص صانع الحدث حينما يتجاوز به حدود القيادة التقليدية ، ويكسر به رتابة البروتوكول ، ليقف إلى جانب الشعب شريكاً مهم في طموحاتهم ، ونموذجاً حياً بإنسانيته خارج إطار المسؤولية المهنية ، ويكون ملهماً لحماس الشباب ، وهذا تماماً ما قام به سعادة الفريق ركن عبد الرحمن عبد الحميد إبراهيم ، والي الولاية الشمالية ، وهو يقود دراجته ، وينضم لطواف الدراجين القادمين من وادي حلفا إلى دنقلا ، في رحلة قطعت أكثر من 500 كيلومتر .

كانت مشاركة السيد الوالي في المرحلة الختامية من الطواف ذات أثر معنوي بالغ في نفوس الشباب ، إذ شد من أزرهم ، وبثّ فيهم الحماس ، ومنحهم من روحه الحية ما يُعيد تعريف معنى القيادة الحقيقية ، تلك التي تُمارس بالفعل والحضور .

سعادة الوالي أرسل رسالة بليغة تختصر فصولاً من الوعي المجتمعي ، وتؤكد مسألة الإيمان بالقضايا ، فهذا الرجل يمثل بهذا الفعل نعم القدوة الحسنة ، ويعيد صياغة المواقف الإجتماعية ذات الطابع الإنساني في قالب من نوع فريد ، فمشاركتة في هذا الحدث أثبت أن الرياضة ليست حكراً على سن بعينها ، أو بمهنة ، فهي ثقافة حياتية ، وميدان لإختبار الإرادات وصقل العزائم .

ما يجعل هذه المشاركة أكثر وقعاً في النفوس ، هو أنها جاءت بصورة عفوية من رجل يحمل على كتفيه عبء مسؤوليات جسام ، وكما ليس لديه فارغ وقت ، ولكنه اختار أن يكون مع الشباب في هذه الفعالية ، في ميدانهم ، وبلغتهم ، وبروحه الشابة ليؤكد أن القيادة تعتبر شراكة أكثر من كونها سلطة .

نحن في الولاية الشمالية نفتخر بهذا النموذج الفريد من المسؤولين ، الذي يجمع بين صرامة العسكرية ، ودفء الإنسانية ، وحنان الأبوة ، ووضوح الرؤية ، وبُعد الخطى ، فهذا الرجل لا تُقاس قامته بموقعه القيادي ، فحضوره الملهم دائماً ، ومواقفه الإنسانية ، هي التي تتحدث عنه قبل أن يتحدث عن نفسه .

نرفع القبعات احتراماً لهذا المدفعجي الدراج ، ونشد على يديه فخراً به وإعتزازاً بمواقفه المشرفة ، ونقول له : إمض بدراجتك مع الشباب ، وقد ولايتك في دروب الأمل نحو غد أرحب إن شاء الله .

والله من وراء القصد وهو الهادي إلى سواء السبيل

Exit mobile version