النيل يجري والسوكي يموت عطشاً.. فضيحة الطلمبات والكهرباء
النيل يجري والسوكي يموت عطشاً.. فضيحة الطلمبات والكهرباء
اللحظه نيوز: فائز عبدالله
أماط رئيس لجنة ممثلي الجمعية العمومية لمزارعي مشروع السوكي الزراعي، بكري محمد توم، اللثام عن أصل الأزمة التي تخنق المشروع، مؤكداً أنها ليست شح المياه، بل تهالك البنية التحتية وانهيار منظومة الري والكهرباء.
وأوضح توم أن البلاد تملك مخزوناً مائياً هائلاً من النيل الأزرق وخزان سنار ومشروع الرهد وخزان أبو رخم، ومع ذلك يظل مشروع السوكي، الذي يمتد على نحو 130 ألف فدان، رهيناً لطلمبات عتيقة تسحب من النيل الأزرق، أكل عليها الدهر وتوقفت عن العمل بسبب غياب الصيانة وتعثر عمليات الإحلال والإبدال.
وشدد على أن انقطاع الكهرباء ضاعف المأساة، إذ أن التيار حين يعود لا يكفي إلا لتشغيل طلمبة واحدة من أصل عشرة، وهو ما أدى إلى شلل شبه تام في الري وتلف ما يفوق 80% من المزروعات هذا الموسم، بعد أن أنفق المزارعون كل ما يملكون على التحضير والمدخلات دون أن يحصدوا شيئاً.
ولفت إلى أن الترع والقنوات الرئيسية تعاني من انسداد كامل لغياب التطهير والكراكات والوقود، في وقت تُمنح فيه المياه لأراضٍ خارج الدورة الزراعية على حساب الحواشات القانونية، بعد تجميد الأمر المحلي المنظم لتوزيع المياه.
ودعا الوفد القادم من سنار إلى الخرطوم رئيس مجلس السيادة ووزارات العدل والمالية والزراعة إلى التحرك الفوري، باستبدال الطلمبات المتهالكة وتنفيذ وعد الطلمبات الإسعافية الأربع التي صُرفت مخصصاتها ثلاث مرات ولم ترَ النور، وتأمين تيار كهربائي مستقر وتوفير كراكات للتطهير، والسماح للجمعية العمومية بالانعقاد بعد تجميدها أكثر من 15 شهراً، مع فتح ملفات الفساد للتحقيق الشفاف، محذراً من أن بقاء الوضع على ما هو عليه سيدمر مشروعاً حيوياً يعيل 12 ألف و500 مزارع ومليون مواطن في 136 قرية، ويهدد الأمن الغذائي القومي في الصميم.




