أخبار عاجلة

د. تمني الهندي تكتب.. قصور المخيله السياسيه بالساسه السودانيين..

متابعة: اللحظة نيوز

 

تاخرت دوله المدنيه وفشل تاسيسها رغم كل الثورات المتتاليه مات الشباب رفع الدعم عن السلع ارتفعت الاسعار بصوره لايتخيلها انسان وظهر شلل تام بكل البلاد علي الوضعين العام والخاص وتدهورت الاوضاع الاقتصاديه التي مردها عدم الاستقرار السياسي وتشكيل انتقاليه تخدم البلاد..وفي طل هذه الظروف اتت الحرب العبثيه ودفع الثمن المواطن البسيط.

ومن وجهه نطر خاصه جدا وبقراءه بسيطه للاوضاع السياسيه اري ان الاغلبيه العظمي للساسه السودانيه يفتقرون للرؤيه البعيده والبصيره لتصور ما سيجري اي التنبؤ بما سياتي بعد فهم ماجري وتحليل مايجري من الامور الواقعيه.. اي قصور المخيله السياسيه بالساسه عموما ادي الي تدهو. الاوضاع السياسيه وبالتالي الاقتصاديه بكل الدول العربيه بصفه عامه والدول الناميه بصفه خاصه والسودان خير مثال. فكل الانظمه والحكومات التي توالت كانت تتوكأ علي عكاز عجوز هرم لايري ابعد من موطئ قدميه.. فالسودان من اقدم الدول التي نالت استقلالها ومن اعرق الحضارات بالعالم تتوفر به كل الموارد الطبيعيه والبشريه الا انه من اكثر الدول تاخرا بكل المجالات فدوله الامارات المستجده مثلا بدات حديثا الا انها اعتلت الككر تقدما لانهم عملوا علي توظيف خيالهم السياسي لخدمه الوطن فقط. عكس ما نراه بالوطن الحبيب السودان فالجماعات السياسيه تمتاز بالسلبيه الفائقه وعدم الرؤيه البعيده المدي لتحليل الواقع والتنبؤ بالمستقبل المشرق للوطن لانهم يعتمدون دوما علي التحرك باوامر فقط من الجهات العليا بكل الانظمه السابقه. فالانتقاليه لم تسهم في تغيير ملموس وبالتالي فشلت الثوره وفشلت المدنيه التي يستحيل بناءها في مثل تلك الاوضاع السياسيه التي لم يتفق قادتها الي الان.
فثورات الربيع العربي فشلت بكل الدول العربيه وذلك لعدم الخيالي السياسي الذي يحلل الواقع ويتنبأ بمستقبل الشعوب ونتاج ذلك فشل زريع ومعاناه تلك الشعوب الي الان. لذلك يستحيل علي هؤلاء الساسه بناء دوله مدنيه دون خيال سياسي من ذوي الخبره والوعي السياسي فكل من كان نشاطه لسنوات يعتقد بانه سياسي حقيقي ولايعي لان هنالك شئ اكبر من ذلك الا وهو الخيال السياسي الذي يتضمن وعي وتنبأ لمايدور بالواقع السياسي وتحليله للمدي البعيد.. ففشل الانتقاليه بالوطن من اسبابه ايضا ضعف المكون المدني السبب الذي استفاد منه المكون العسكري تماما خاصه عندما قاموا ب اتفاقات سلام مع الحركات المسلحه ذاد الوضع سوء ايضا تاخر مجلس تشريعي انتقالي ينص قوانين دوله المدنيه كان له اثره الكبير في استحاله بناءها وتجديد الفتره الانتقاليه كان له اثره ايضا في تدهور الاوضاع بين الشد والجزب مما جعل السيد القائد العام يعتمد صلاحيته في اعلان حاله الطوارئ وتعطيل عده بنود من الوثبقه الدستوريه آنذاك وهذا مالم يحدث ان كان هنالك مجلس تشريعي انتقالي وكل ذلك يعود لضعف المكون المدني وعدم الوعي والخيال السياسي الذي يتنبا بمستقبل مشرق ينقذ البلاد من حافه الهلاك..والي ان جاءت الحرب العبيه اللعينه وقضت على اليابس والرطب من وطننا الحبيب.
ومن هذا وذاك أري بان فشل بناء المدنيه وتدني الاوضاع السياسيه التي لم يتفق اطرافها الي الان وتدهور الوضع الاقتصادي ماهو الارده فعل واضحه لعدم توفر القاده السياسيين ذوي الخيال السياسي الذين يتنبأون بمستقبل الوطن وتوجه الاهداف لخدمته وبناءه فقط.
فما اراه بانه من المستحيل بناء دوله المدنيه في ظل تلك الظروف السياسيه المتغلبه والتي يتنافر اعضاءها فيما بينهم فكيف لهم ادارتها فمات الكثير من الشباب دون تنظيم قيادي سياسي ونتاج ذلك تاخر يوما بعد يوم بكل الأوضاع… الي ان جاءت العبثيه والتي خلعت الاقنعه واظهرت المكشوف ومانحن بسدده اجنده انتقاليه جديده بقياده رئيس مجلس َزراء جديد نتمني من المولى عز وجل أن تجد أكلها على أرض الواقع وتحسم الفوضي العارمه وتقف الحرب ويعم الأمن والسلام وطني الحبيب.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
سياسة الخصوصية