رؤيتنا للتعليم في ولاية النيل الابيض٠٠٠ دكتورة لمياء عبدالله أحمد عبدالله ( تكتب)٠٠٠
متابعة: اللحظة نيوز

نرى بأنّ تحديث التعليم بشقّيه العام و العالي في السودان يتطلب ربطه بخطط و أهداف التنمية القومية الشاملة ، و هو ما يعني أن تكون مخرجات العملية التعليمية مواكبة للحاجة الفعلية للكوادر البشرية ؛ مع التأكيد على أهمية التنوُّع العام في التخصصات كافة بشقيها النظري و العملي ؛ بحيث يكون تنوعاً مخططاً له بصورة دقيقة ليكون تنوعاً فاعلاً و فعالاً .
نرى بأنّ العنصر البشري المزوَّد بالعلم و التجربة سيشكِّل أساساً متيناً للنهضة التنموية في السودان و عليه ؛ فإنّ من أهم مطلوبات إحداث النهضة التنموية الشاملة ، هو تحديث قطاعي التعليم العام و العالي في السودان ، و هو تحديث ضروري و مُلِح .
كما يجب أن تكون عملية تحديث قطاع التعليم في السودان مبنياً على الحقائق الثقافية للسودانيين . فالتحديث في هذا المجال لا يعني الإستشراق أو الإستغراب ، بل يعني الإستفادة من مميزات الإرث الحضاري الإنساني بصورة عامة في بناء الشخصية السودانية .
*نعتقد بأنّه لا يوجد سقف للتطوُّر في حياة الأمم والدول ، فالتطوُّر مسيرة مستمرَّة لتلبية الحاجات المتجدِّدة ، و هي مسيرة تعكس حاجة الأجيال الجديدة و مواكبة طموحاتها و تطلعاتها ؛ و بالتالي فإنّ النهج التعليمي الحديث في الدولة الحديثة يجب أن يكون نهجاً جامعاً لفضائل القيم الأنسانية العامة وللإرث الثقافي و الحضاري الخاص بالمجتمع ، ليكون وسيلة لإحداث التطور والنهضة .
* أنّ تطوير المؤسسات التعليمية بكل مستوياتها العامة و العليا ، يجب أن يسير في إتجاهين رئيسيين : *أفقياً* بالإنتشار لتعمّ مؤسسات التعليم العام (الفني ، الحرفي ، الصناعي) في كل أرجاء السودان ، كتفاً بكتف إلي جانب المؤسسات الأكاديمية للتعليم العام . و *رأسياً* بتعزيز و تشجيع التمدُّد في التخصصات العليا لتكملة سلسلة القيمة التعليمية في الدولة ، للربط الواقعي بين القاعدة والقمة في هذا المجال .
نرى أنّ من مطلوبات تحديث التعليم في السودان أن يواكبها تعزيز مكانة المعلِّم في مؤسسات التعليم العام ، و الأستاذ في مؤسسات التعليم العالي ، و يكون بتحسين الرواتب ، و الحوافز المادية المناسبة ، بالإضافة إلى تحسين ظروف التقاعد ما بعد نهاية الخدمة .
نؤكد على الحق الأصيل للسودانيين في مجانية التعليم الأساسى(الأولي/ الإبتدائى), من خلال مؤسسات التعليم الحكومية ، في ظل الظروف البيئية المناسبة ، وبدون أي شكل من أشكال التمييز في كل جهات السودان تعتبر أن تحديث المناهج يُعتبر من أولى أولويات تطوير العملية التعليمية بشكل عام ، حيث أنّ تحديث المناهج في مستويات التعليم كافة، يجب أن يكون تحديثاً ثقافياً ، حضارياً ، و مواكباً .




