اعمدة الرأي

عاش الرئيس اسياس … د.صبوح بشير

متابعة: اللحظة نيوز

اللحظة نيوز:

حينما هتف رئيس مجلس الوزراء د. كامل ادريس : ” عاش الرئيس اسياس” وهو يصافح “بحب وعفوية سودانوية” مواطني إريتريا البسطاء في وسط العاصمة اسمره فهو كان يوجه رسالة شكر للرئيس الارتيري اسياس افورقي وشعبه علي ما قدموه للشعب السوداني طيلة سنوات الحرب من دعم في وقت اوصد إخوة لهم الابواب عليهم .
اما حين هتف د.كامل : ” عاش الرئيس البرهان ” وهو يصافح مواطنين سودانيين نازحين بأريتريا فهو كان يبعث رسالة طمأنينة واعتزاز بهؤلاء الذين أتوا من مناطق بعيدة لاشتمام رائحة الوطن في خطوات كامل ووفده .

علي كل ما فعله د.كامل هو كسر للبروتوكول الرسمي وهي ليست سابقة بل سبقه عليها عدد من رؤساء ومسؤولين سودانيين فالزعيم اسماعيل الازهري كان شعبويا والرئيس جعفر نميري حين كان يتجول بين الأزقة والشوارع ليلا بلا حراسة ويجالس المواطنين ،فعلها كذلك البشير طيلة فترة حكمه حيث كان متواجدا بين الجموع متفاعلا معهم ،واخيرت فعلها البرهان حين زار ذات المكان باسمره وهتف مع المواطنين :”جيش واحد شعب واحد, وحقيقة أن كل هذه التفاعلات تدخل في باب ” كسر #البروتوكول ” والاعتماد علي العفوية لرسم صورة القائد في العصر الحديث وذلك بإعادة هيكلة المجال العام والتأسيس لشرعية جديدة قائمة علي التفاعل اللحظي والشفافية والظهور الإنساني للقادة وهو الشئ الذي جسده رئيس مجلس الوزراء د. كامل ادريس في اسمره حيث تلاحم مع الجماهير وردد معهم عباراتهم وتفاعل معهم بعفوية مطلقة بلاقيود وكان حواره مباشرًا وأكثر عفوية وبعيدًا عن ثقل البروتوكولات السياسية،وهذا الأمر يعرف في علم البرتوكول الحديث بنظرية “التفاعل الحر” والتي يوضح فيها الفيلسوف وعالم الاجتماع الألماني المعاصر (يورغن هابرماس) أن تعزيز الشرعية إضافة للقنوات الرسمية( التقليدية) يتم من خلال قنوات التواصل المباشر التي تتيح تفاعلًا حيًّا بين القادة والشعوب.
وحين تندر بعض المهووسيين في العالم علي ملابس الرئيس الأوكراني فلادميرزيلينيسكي العسكرية البسيطة لم يكونوا يدركون أنه من خلالها يحاول إرسال رسالة الي العالم وجنوده في الميدان أنه كقائد يعيش معهم اصعب اللحظات ،وكذلك تحركات وتصرفات الرئيس الامريكي دولاند ترامب طيلة فترتي حكمه التي تعتمد علي كسر البروتوكول هي تمضي في ذات مدرسة الدبلوماسية الحديثة التي تحدث عنهاهابرماس.
علي كل نظرية” التفاعل الحر” هي واحدة من الآليات التي تستخدمها الدبلوماسية السودانية كغيرها من الدبلوماسيات العالمية ..

كسرة :
دعم رئيس مجلس الوزراء د.كامل ادريس واجب وطني حتي لا يترك لاصحاب الأجندة الخاصة كي يعيدوه الي طلسهم القديم ماقبل نيويورك.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
سياسة الخصوصية