اعمدة الرأي

*وِصال الشيخ.. “الكتيبة الخضراء” التي ترجلت بلا تقدير*

 

 

متابعات: اللحظة نيوز

حين تحفظ المرأة هوية مجتمعها، وتنقل تقاليده وعاداته الحسنة، وتغرس قيمه في الأجيال، فهي لا تكون مجرد شخصية عامة، بل تصبح ركناً أصيلاً من أركان المجتمع.

هكذا كانت الباشمهندس وصال الشيخ. اسم ارتبط بالعطاء والإيثار والمبادرات الخيرية والتطوعية التي كسبت بها محبة الناس جميعاً. لم تكن سلطتها يوماً حاجزاً، بل كانت إضافة بفضل كاريزمتها القيادية وعمقها المعرفي وإيمانها بقيمة التضحية والبذل، لم يأتِ نجاحها من فراغ. جاء بالمثابرة والجهد والعطاء الذي لا يعرف الحدود. شبهها كثيرون بالراحلة ليلى زكريا، لما تملكه من فهم واعٍ لمتطلبات المرحلة، وقدرة على مواجهة التحديات وإحداث التغيير, وزارة الإنتاج.. خارطة طريق ونموذج فريد
تقلدت الباشمهندس وصال سدة وزارة الإنتاج بولاية الخرطوم، وقدمت ما عجز عنه كثيرون. رسمت خارطة طريق واضحة لوزارة خدمية إنتاجية، وسارت على نهج الخطط الخمسية الممرحلة.

بعلمها الغزير وحنكتها الإدارية واحترامها للصغير قبل الكبير، عالجت التحديات الاقتصادية في قطاعات التنويع الاقتصادي، في مراحل التنفيذ.

وأرست دعائم الشفافية في هيكل الوزارة، ووضعت معايير ومؤشرات لقياس الأداء، وأشركت المجتمع المحلي في البناء. فكان نتاج ذلك “كتيبة خضراء” قوامها خمسة آلاف مزارع، صقلتهم التجارب وحفتهم برعاية خاصة، فكانت هي البلسم الشافي لهم.

#### *ترجلت.. وجنوب الولاية بلا تمثيل*
لكنها ترجلت بقرار لم يراعِ التقديرات الاستراتيجية، ولم يحسب لقدرات عالمة وخبيرة في مجالها. وبذهابها، أصبح جنوب الولاية بلا تمثيل.

فالباشمهندسة وصال لم تكن شخصاً، بل كانت ممثلة لثقل إنسان جنوب الولاية، شرقاً وغرباً وشمالاً وجنوباً، الذي أولاها الثقة وجعلها صوته الوحيد.

#### *سؤال لراعي النهضة الزراعية*
هل غفل راعي النهضة الزراعية عن هذه الحقيقة؟ وهل سيكون القادم بذات الهمة والحماس والقدرات الفنية والإدارية والعمق المعرفي في تنمية قطاع الزراعة؟

نأمل من راعي النهضة أن يحقق التكافؤ والاستواء في توزيع الفرص، وأن يراعي حقوق إنسان جنوب الولاية في هذه المرحلة المفصلية.

*والله على ما نقول شهيد*

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
سياسة الخصوصية